قوله من موشّح مدح به السلطان المذكور « 1 » :
ليت شعري هل أروّى ذا الظّما * من لمى ذاك الثّغير الألعس
وترى عيناي ربّات الحمى * باهيات بقدود ميّس
فلقد طال بعادى والهوى * ملك القلب غراما وأسر « 2 »
هدّ من ركن اصطبارى والقوى * مبدلا أجفان عيني بالسّهر « 3 »
حين عزّ الوصل من وادى طوى * هملت أدمع عيني كالمطر « 4 »
فعساكم أن تجودوا كرما * بلقاكم في سواد الحندس
علّه يشفى كليما مغرما * من جراحات العيون النّعّس « 5 »
كلّما جنّ ظلام الغسق * هزّنى الشوق إليكم شغفا
واعترانى من جفاكم قلقى * وتذكّرت جيادا والصّفا « 6 »
وتناهت لوعتى من حرقى * كم أعزّى الوجد بي والتّلفا « 7 »
فانعموا لي ثم جودوا لي بما * يطفئ اليوم لهيب القبس « 8 »
إنني أرضى رضاكم مغنما * لبقا نفسي ومحيى نفسي « 9 »
هامش
( 1 ) الموشح في : خلاصة الأثر 1 / 143 ، 144 ، سلافة العصر 242 ، 243 ، نفح الطيب 9 / 278 ، 279 .
( 2 ) في نفح الطيب :يدخلون السّقم من دار الّلوى * كلم الهجر فؤادا وأسر( 3 ) في نفح الطيب : « أجفان نومى بالسهر » .
( 4 ) في نفح الطيب : « هملت أعين دمعي كالمطر » .
طوى : موضع بالشام ، وموضع عند مكة ، وتفتح طاء الثاني . انظر معجم البلدان 3 / 553 .
( 5 ) في نفح الطيب ورد صدر البيت هكذا : « وتداووا قلب صب مغرما » .
( 6 ) جياد : لغة في أجياد ، وهو موضع بمكة يلي الصفا . معجم البلدان 1 / 138 .
( 7 ) في الخلاصة : « من حرق » ، وفي الخلاصة ، والسلافة : « ثم أغرى الوجد » ، وفي نفح الطيب :
« ثم زاد الوجد في التلفا » .
( 8 ) عجز البيت في نفح الطيب : « يطف نيران الجوى ذي القبس » .
( 9 ) في نفح الطيب :ساعة لي من رضاكم مغنما * وتداوى جثّتى مع نفسي