300 أحمد بن محمد الأسدىّ « * »
الشّبل بن الّليث ، والوبل ابن الغيث ، والتّيّار ابن البحر ، والصّباح ابن الفجر .
اشتمل بالمجد الصّراح ، ولطفت ذاته لطف الرّاح .
ولما رأى أن المخالطة ، لا تثمر إلّا محض المغالطة .
انعكف في زاوية العزلة ، وتفرّد في حجرة والعزّ له .
* * * وقد ذكرت من شعره ما تعوّذه بالسّبع « 1 » ، وتعلم منه رقّة الطبع .
فمنه قوله « 2 » :
دع المدامة يعلو فوقها الحبب * رضابه وثناياه لنا أرب
نزّه فؤادك من راح الكئوس وخذ * راحا من الثّغر عنها يعجز العنب
شتّان بين حلال طيّب وحرا * م حامض يزدريه العقل والأدب « 3 »
إذا تغزّلت في خمر وفي قدح * فما مرادي إلا الثّغر والشّنب
هامش
( * ) أحمد بن محمد الأسدي ، الشافعي ، المكي .
ولد بمكة سنة خمس وثلاثين وألف ، ونشأ بها ، فأخذ عن والده ، والشمس محمد بن علان ، وعلي بن عبد القادر الطبري ، ومحمد الطائفي .
وتصدر للاقراء بالمسجد الحرام ، وكان كثير العبادة ، محبا للعزلة ، ونظم « شذور الذهب » وسمى نظمه « قلائد النحور بنظم الشذور » .
توفى سنة ست وستين وألف ، بمكة .
والأسدي : نسبة إلى أسد بن عامر ، أحد الفقهاء العامريين .
خلاصة الأثر 1 / 325 - 327 .
( 1 ) يعنى السبع المثاني ، أي سورة الفاتحة .
( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 1 / 325 ، 326 .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « طيب عذب * وحامض . . » .