تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

300 أحمد بن محمد الأسدىّ « * »

الشّبل بن الّليث ، والوبل ابن الغيث ، والتّيّار ابن البحر ، والصّباح ابن الفجر . اشتمل بالمجد الصّراح ، ولطفت ذاته لطف الرّاح . ولما رأى أن المخالطة ، لا تثمر إلّا محض المغالطة . انعكف في زاوية العزلة ، وتفرّد في حجرة والعزّ له . * * * وقد ذكرت من شعره ما تعوّذه بالسّبع « 1 » ، وتعلم منه رقّة الطبع . فمنه قوله « 2 » :
دع المدامة يعلو فوقها الحبب * رضابه وثناياه لنا أرب نزّه فؤادك من راح الكئوس وخذ * راحا من الثّغر عنها يعجز العنب شتّان بين حلال طيّب وحرا * م حامض يزدريه العقل والأدب « 3 » إذا تغزّلت في خمر وفي قدح * فما مرادي إلا الثّغر والشّنب
هامش
( * ) أحمد بن محمد الأسدي ، الشافعي ، المكي . ولد بمكة سنة خمس وثلاثين وألف ، ونشأ بها ، فأخذ عن والده ، والشمس محمد بن علان ، وعلي بن عبد القادر الطبري ، ومحمد الطائفي . وتصدر للاقراء بالمسجد الحرام ، وكان كثير العبادة ، محبا للعزلة ، ونظم « شذور الذهب » وسمى نظمه « قلائد النحور بنظم الشذور » . توفى سنة ست وستين وألف ، بمكة . والأسدي : نسبة إلى أسد بن عامر ، أحد الفقهاء العامريين . خلاصة الأثر 1 / 325 - 327 . ( 1 ) يعنى السبع المثاني ، أي سورة الفاتحة . ( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 1 / 325 ، 326 . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « طيب عذب * وحامض . . » .