وإن استدعيتنا إلى محلّك ولا زال آهل « 1 » ، وكواكب أفقه بوجودك زاهرة ونجم أعدائك آفل « 1 » .
قلنا : ما أحسن الشاهد في محلّه ، ولا بدع أن يرجع الفرع لأصله .
والسلام .
* * * فأجابه بقوله « 2 » :
للّه ما أبدت وما ذا أبدعت * من درّ عقد قد زها من أهله
بديهة لواحد العصر ومن * حاز المعالي ناشيا كأصله
نظم لآل من مليك ماجد * فاق الألى هيهات درك مثله
شرّفنى بقطعة من نظمه * أحلى من الحبّ وفى بوصله
أشار فيها أن يزور منزلا * ما فيه إلّا ما نما من فضله
ما هو إلّا روضة أمطرها * ما سحّ من هامى مطير وبله
فإن يزر شاهد معناه يقل * ما أحسن الشاهد في محلّه « 3 »
ثم أعقب الأبيات بنثر ، قال فيه :
ناظم درّها « 4 » ، وناسج حبرها .
وصلته الأبيات الشريفة ، من الحضرة العالية المنيفة .
فحيّر عقله ما حبّر منشيها ، وأدهش لبّه ما دبّج موشّيها .
فو اللّه لولا أن يقال غاليت ، لكتبت تحت كلّ بيت :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) كذا جاء في الأصول .
( 2 ) سلافة العصر 214 ، 215 .
( 3 ) في السلافة : « شاهد نعماه يقل » ، وهي رواية حسنة .
( 4 ) في السلافة : « دررها » .
( 5 ) سورة قريش 3 .