كيف لا ومفترع بكرها مفترع الأبكار البديعة النّظام ، الفائقة بتقديمها على من تقدّمها من شعراء الجاهلية والإسلام .
ليث بني هاشم الضّراغم ، واسطة عقد الأكارم إلى المكارم .
وحين سرّحت طرف الطّرف في ميدان رياضها ، ونشقت عنبر عبيرها من نشر غياضها .
واكتحل ناظرى بنيّر مدادها المرقوم ، ورشف سمعي من رحيق « 1 » معناها المختوم .
أنشدت ، ولا بدع فيما أوردت :
فلله ما أدرى أزهر خميلة * بطرسك أم درّ يلوح على نحر
فإن كان زهرا فهو صنع سحابة * وإن كان درّا فهو من لجّة البحر
وما لوّح به سيدنا من زيارة العبد في الدار ، التي هي وما فيها من بعض فضله المدرار .
فلسان الحال ، ينشد هذا المقال :
قالوا يزورك أحمد وتزوره * قلت الفضائل لا تفارق منزله
إن زارني فبفضله أو زرته * فلفضله والفضل في الحالين له
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « رقيق » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .