299 أبو الفضل بن محمد العقاد « * »
ما ذا أقول فيمن هو والفضل ابن وأب ، وقد تبلّغ بالصّنعة حتى فاق من درج ودبّ .
لقبه عقّاد وهو لمشكلات القريض حلّال ، فإذا تفوّه أو كتب سحر لكن بسحر حلال .
دخل المغرب في عهد الملك المنصور « 1 » ، فنال حظوة يعترف لسان اليراعة عن حصر بواعثها بالقصور .
فهو ممّن غرّب وأغرب ، وأدّب فهذّب .
وقابل تلك العصابة ، بخاطر قدح زند الإصابة ، ورمى غرض الأماني فأصابه .
فكتب اسمه في حسنات الأيام ، كما كتب شعره في حسنات الأنام .
* * * فمن شعره الذي ناظر به نسيم الزّهر في السّحر ، وباهى قضاء الوطر على الخطر .
هامش
( * ) أبو الفضل بن محمد العقاد المكي .
شاعر بارع ، سافر إلى المغرب لينتجع سلطانه أبا العباس المنصور أحمد الحسنى ، فأقام عنده ومدحه .
توفى في حدود الثلاثين بعد الألف .
خلاصة الأثر 1 / 143 ، 144 ، سلافة العصر 242 - 244 ، نفح الطيب 9 / 278 ، 279 ، 288 .
( 1 ) المنصور أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن محمد الحسنى .
سلطان المغرب ، وله اشتغال بالعلم ، وقد حكم ثمانية وعشرين عاما ، حسنت فيها العلاقة بينه وبين سلاطين آل عثمان .
وكان عادلا ، عظيم القدر ، حسن التدبير ، أديبا ، له شعر جيد .
توفى سنة اثنتي عشرة بعد الألف .
الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى 5 / 89 وما بعدها ، خبايا الزوايا لوحة 165 ب ، خلاصة الأثر 1 / 222 ، ريحانة الألبا 21 / 289 ، نزهة الحادي 78 .