لكنه لا يزال يلمسها * فالكفّ تهتزّ دائما طربا « 1 »
* * * ومما يقارب هذا قول الشّهاب :
أقول لمدمن الرّاح الذي ارتعشت * كفّاه إذ راح من ثوب التّقى عارى
كأن كفّك مقرور برعشته * وليس يصلى بغير الكأس من نار
* * * وأنا أقول : الأنسب أن ينشد بعد توبته ما اختلسته من قول البعض :
لعمرك ما اهتزّت له الكفّ رعشة * ولكن أرادت أن ينام خماره
على أنّ فيها الكأس يرقص فرحة * بذكرى زمان طاب فيها قراره
* * * وقد ذكرت من شعره ما يشوق ويروق ، وتحسده شمس الكأس وشمس الأفق في غروب وشروق .
فمن ذلك ما راجع به السيد أحمد بن مسعود « 2 » ، وقد كتب إليه « 3 » :
وشادن وافى وكان خلسة * من بعد ما أرّقنى بمطله
لمّا بدا محتجبا بمرطه * كيما ينمّ ضوءه لأهله
قلت له البدر إذا الغيم غشى * أنواره ترجو الورى لوبله
فقال لي مستضحكا يهزأ بي * ما أحسن الشّاهد في محلّه
يا جمال العلم والأدب ، والناس إليهما من كلّ حدب .
أشرف على هذه الأبيات ، وحلّ عاطلها بفوائد الصفات .
هامش
( 1 ) انتهى هنا مقال ابن معصوم .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء ، برقم 268 .
( 3 ) صورة الرسالة في سلافة العصر 213 ، 214 .