قوله : « وقد وضعت عذارى » البيت . المراد بالطّفل هو « 1 » النّبت ، واستعارة الأمّ المرضع للمزن ، كما وقع في قول الباخرزىّ ، من قصيدة « 2 » :
وترعرعت فيه لطيفات الكلا * رضعانة ضرع الغمام الغادى « 3 »
ومنه مطلع قصيدة يحيى بن هذيل التّجيبىّ المغربىّ :
نام طفل النّبت في حجر النّعامى * لاهتزار الطّلّ في مهد الخزامى
وهذا البيت مطلع قصيدة من المرقّص والمطرب « 4 » ، بل مطلع شمس البلاغة وإن كان قائلها من المغرب .
وبعده :
وسقى الوسمىّ أغصان النّقا * فهوت تلثم أفواه النّدامى
كحل الفجر لهم جفن الدّجى * وغدا في وجنة الصبح لثاما
تحسب البدر محيّا ثمل * قد سقته راحة الصّبح لثاما
حوله الزّهر كؤوس قد غدت * مسكة الليل عليهنّ ختاما
قوله : « كحل الفجر » . البيت ، ما زلنا في تردّد وشبهة في معنى هذا البيت ؛ فإنه أسند التّكحيل إلى الفجر ، وهو لا يلائمه ؛ لابيضاضه ونوره ، وإنما يلائم التكحيل ما كان أسود مظلما ، وبعض الأفاضل حمله على أنه في ليلة « 5 » مقمرة « 6 » ، يغيب القمر « 7 » فيها لدن طلوع الفجر ، فتحدث حينئذ « 7 » ظلمة يستحق بها الفجر أن يسند التكحيل إليه .
هامش
( 1 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 2 ) الملتقط من ديوان الباخرزى 3 .
( 3 ) في الملتقط : « أطيفال الكلا * ممتكة ضرع » .
( 4 ) لم يرد هذا البيت والأبيات بعده في عنوان المرقصات والمطربات المطبوع .
( 5 ) في الأصول : ( ليل ) ولعل المناسب للسياق الآتي ما أثبته .
( 6 ) في ا : « مقمر » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 7 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .