فقد نزل ابن ذي يزن طريدا * على كسرى فأنزله شماما « 1 »
أتى فردا فآل يجرّ جيشا * كسا الآكام خيلا والرّغاما « 2 »
به استبقى جميل الذكّر دهرا * وأنت أجلّ من كسرى مقاما
وسيف لو سما دونى فإنّى * عصامىّ وأسموه عظاما « 3 »
بفاطمة مع ابنيها وطه * وحيدرة الذي أشفى العقاما « 4 »
عليهم رحمة تهدى سلاما * يكون لنشرها مسكا ختاما
* * * ومن تفاريق شعره ، قوله من قصيدة ، مستهلّها « 5 » :
كيف العزا والفؤاد يلتهب * والحىّ زمّت لبينه النّجب
والعين عبرى والجسم ممتقع * والنفس حرّى والعقل مضطرب
وهذه أربع بكاظمة * عفت قديما فندبها يجب « 6 »
منها :
وابك زمانا مضى بها أنفا * عنّى فقد أذهلتنى النّوب
هامش
( 1 ) شمام جبل لباهلة . معجم البلدان 3 / 318 ، وانظر القاموس ( ش م م ) .
ولعله أراد شمام من الشمم ، وهو العلو والارتفاع ، أي رفع مكانته وأعلى قدره .
وانظر تعليق المحبي على هذا البيت في خلاصة الأثر 1 / 363 .
( 2 ) في الخلاصة : « فآب يجر جيشا » ، وفي السلافة ، والسمط : « فعاد يجر جيشا » .
( 3 ) في السلافة : « وسيف في العلى دونى » ، وفي السمط : « لو سما دونى لأنى » ، وفي السمط :
« وأسموه عصاما » .
( 4 ) في الخلاصة ، والسمط : « بفاطمة وابنيها » ، وفي السلافة :
« بفاطمة ونجليها » .
وفي الخلاصة : « أشفى السقاما » ، وفي السلافة : « وحيدرة الذي فاق الأناما » .
والعقام ، بالضم : الداء لا برء منه ، وبالكسر : جمع العقيم .
( 5 ) الأبيات في سلافة العصر 31 .
( 6 ) كاظمة : جو على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة ، بينها وبين البصرة مرحلتان ، وفيها ركايا كثيرة . معجم البلدان 4 / 228 .