فقلت : استجاب اللّه دعوتك « 1 » هذه « 2 » ، كما استجابها من جدّك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حين أنشده النّابغة الجعدىّ « 3 » :
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « 4 » « فأين المظهر يا أبا ليلى » « 4 » ؟
قال : الجنة « 5 » يا رسول اللّه .
فقال : « 6 » « قل إن شاء اللّه » « 6 » .
ثم قال « 7 » :
ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمى صفوه أن يكدّرا « 8 »
ولا خير في أمر إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا « 9 »
فقال له صلى اللّه عليه وسلم : « لا فضّ اللّه فاك « 10 » » .
فبلغ عمره مائة سنة ، لم يتغيّر له سنّ ، بل كان أحسن الناس ثغرا .
* * * ثم قصد الشريف أحمد دار السّلطنة العليّة ، قسطنطينيّة المحميّة ، فلقى سلطان الوقت إذ ذاك السلطان مرادا بقصيدة فريدة ، سأله فيها توليته مكّة .
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « دعاك » .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 3 ) شعر النابغة الجعدي 51 ، وانظر 68 .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « إلى أين يا ابن أبي ليلى » ، وهو خطأ ، والذي ورد في ذلك قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إلى أين أبا ليلى » . انظر حاشية شعر النابغة الجعدي .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « إلى الجنة » ، وكذلك في حاشية شعر النابغة الجعدي .
( 6 ) في الخلاصة : « أجل » ، وفي حاشية الديوان : « إن شاء اللّه » .
( 7 ) شعر النابغة الجعدي 69
( 8 ) في ا : « ولا خير في علم » ، وفي خلاصة الأثر : « ولا خير في حكم » والمثبت في : ب ، ج ، وشعر النابغة الجعدي .
وقد سقط عجز هذا البيت وصدر الذي يليه من خلاصة الأثر .
( 9 ) في شعر النابغة الجعدي : « ولا خير في جهل » ، وفي ا ، ب ، وخلاصة الأثر : « حكيم إذا ما أورد الأمر أصدرا » ، والمثبت في : ج ، وشعر النابغة الجعدي .
( 10 ) في حاشية شعر النابغة الجعدي : « يفضض » .