أولها « 1 » :
ألا هبّى فقد بكر النّدامى * ومجّ المرج من ظلم النّدى ما « 2 »
فقيل : إنه أجابه إلى ملتمسه ومراده ، وأرعاه من مقصده أخصب مراده .
ولكن مدّت إليه يد الهلك ، قبل أن ينال الملك .
وقيل : بل أجزل « 3 » عطاه « 4 » فقط ، « 5 » فقدّ طمعه « 5 » عمّا تمنّاه وقطّ .
ولم يعد إلى مكة ، وتوفّى في تلك السنة ، أو في التي تليها .
وتتمة هذه القصيدة قوله بعد المطلع :
وهينمت القبول فضاع نشر * روى عن شيخ نجد والخزامى
وقد وضعت عذارى المزن طفلا * بمهد الرّوض تغذوه النّعامى « 6 »
فهبّى وامزجى خمرا بظلم * ليحيى ما أماتت يا أماما « 7 »
ومنّى بالحياة على أناس * بشمس الرّاح صرعى والظّلاما « 8 »
فكم خفر الفوارس في وطيس * فتى منا وما خفر الذّماما « 9 »
وكم جدنا على قلّ بوفر * وأعطينا على جدب هجاما « 10 »
* * *
هامش
( 1 ) القصيدة كلها في سلافة العصر 23 ، 24 ، سمط النجوم العوالي 4 / 445 - 448 ، ومطلعها ، ومن أول قوله : « فياملك الملوك » الآتي ، في خلاصة الأثر 1 / 362 ، 363 .
( 2 ) في الأصول ، وسمط النجوم العوالي : « ومج المزج » ، والمثبت في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر .
و « الندامى » جمع النديم ، و « الندى ما » مركب من الندى ، وماء .
( 3 ) في ا : « أجزاه » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
( 4 ) في السلافة : « صلته » .
( 5 ) في الأصول : « فقط طمعه » ، وهو تكرار لآخر السجعة ، وفي السلافة مكان هذا : « وأغفل » ، والمثبت في خلاصة الأثر 1 / 360 .
( 6 ) النعامى : ريح الجنوب .
( 7 ) سقط هذا البيت والذي يليه من سلافة العصر .
ورواية السمط : « لتحيى ما أمتي يا أماما » .
( 8 ) في السمط : « بشمس الراح صرعى والطلاما » .
( 9 ) في الأصول : « فكم حضر القواصر . . وما حضر الذماما » ، والمثبت في السلافة ، والسمط ، وفي السمط : « من وطيس » .
( 10 ) لعله جمع الهجمة ، وهي من الإبل أولها أربعون إلى ما زادت ، أو ما بين السبعين إلى المائة أو إلى دوينها . القاموس ( ه ج م ) .