قهوة رقّت فلولا كأسها * لم يشاهد جرمها من يشرب
وتراها في يد السّاعى بها * كوكبا يسعى بها لي كوكب « 1 »
ألبستها الكأس طوقا ذهبا * وحبابا بالّلآلى الحبب
عجبوا من نورها إذ أشرقت * وشذاها من سناها أعجب
بنت كرم كرمت أوصافها * أىّ نبت قام عنها العنب
* * * وقوله معارضا قصيدة أبى العلاء المعرّى ، التي أولها « 2 » :
هات الحديث عن الزّوراء أو هيتا * وموقد النّار لا تكرى بتكريتا « 3 »
وقصيدته هي هذه :
يا حادي الظّعن إن جزت المواقيتا * فحىّ من بمنى والخيف حيّيتا
وسل بجمع أجمع الشّمل ملتئم * أم غاله الدّهر تفريقا وتشتيتا « 4 »
والثم ثرى ذلك الوادي وحطّ به * عن الرّحال تنل يا صاح ما شيتا
عهدي به وثراه فائح عبق * كالمسك فتّته الدّارىّ تفتيتا
والدّرّ ما زال من حصبائه خجلا * كأنّ حصباءه كانت يواقيتا
يؤمّه الوفد من عرب ومن عجم * ويسبرون له البيد السّباريتا « 5 »
يطوون عرض الليالي طول ليلهم * لا يهتدون بغير النّجم خرّيتا « 6 »
من كلّ منخرق السّربال تحسبه * إذا تسربل بالظّلماء عفريتا
هامش
( 1 ) في ا : « يسعى بها إلى كوكب » ، وفي ج : « يسعى إليها كوكب » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) شروح سقط الزند 4 / 1553 ، وهو مطلع قصيدته التي خاطب بها القاضي أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي
( 3 ) في الأصول : « وموقدى النار » ، والمثبت في سقط الزند .
والزوراء : بغداد ، وهيت : موضع على شاطىء الفرات ، ولا تكرى : لا تنام ، وتكريت :
موضع كانت إياد تحله .
( 4 ) جمع : هو المزدلفة . معجم البلدان 2 / 118
( 5 ) السبروت : القفر لا نبات فيه . القاموس ( س ب ر ت )
( 6 ) الخريت : الدليل الحاذق .