تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قهوة رقّت فلولا كأسها * لم يشاهد جرمها من يشرب وتراها في يد السّاعى بها * كوكبا يسعى بها لي كوكب « 1 » ألبستها الكأس طوقا ذهبا * وحبابا بالّلآلى الحبب عجبوا من نورها إذ أشرقت * وشذاها من سناها أعجب بنت كرم كرمت أوصافها * أىّ نبت قام عنها العنب
* * * وقوله معارضا قصيدة أبى العلاء المعرّى ، التي أولها « 2 » :
هات الحديث عن الزّوراء أو هيتا * وموقد النّار لا تكرى بتكريتا « 3 »
وقصيدته هي هذه :
يا حادي الظّعن إن جزت المواقيتا * فحىّ من بمنى والخيف حيّيتا وسل بجمع أجمع الشّمل ملتئم * أم غاله الدّهر تفريقا وتشتيتا « 4 » والثم ثرى ذلك الوادي وحطّ به * عن الرّحال تنل يا صاح ما شيتا عهدي به وثراه فائح عبق * كالمسك فتّته الدّارىّ تفتيتا والدّرّ ما زال من حصبائه خجلا * كأنّ حصباءه كانت يواقيتا يؤمّه الوفد من عرب ومن عجم * ويسبرون له البيد السّباريتا « 5 » يطوون عرض الليالي طول ليلهم * لا يهتدون بغير النّجم خرّيتا « 6 » من كلّ منخرق السّربال تحسبه * إذا تسربل بالظّلماء عفريتا
هامش
( 1 ) في ا : « يسعى بها إلى كوكب » ، وفي ج : « يسعى إليها كوكب » ، والمثبت في : ب . ( 2 ) شروح سقط الزند 4 / 1553 ، وهو مطلع قصيدته التي خاطب بها القاضي أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي ( 3 ) في الأصول : « وموقدى النار » ، والمثبت في سقط الزند . والزوراء : بغداد ، وهيت : موضع على شاطىء الفرات ، ولا تكرى : لا تنام ، وتكريت : موضع كانت إياد تحله . ( 4 ) جمع : هو المزدلفة . معجم البلدان 2 / 118 ( 5 ) السبروت : القفر لا نبات فيه . القاموس ( س ب ر ت ) ( 6 ) الخريت : الدليل الحاذق .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 189 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو