وتشجى الجياد الصافنات صهيلها * متيّم وقعات على الدّم طافيه « 1 »
فمن مبلغ عنى نزارا ويعربا * أولئك قوم أرتجيهم لما بيه
حماة كماة قادة الخيل في الوغى * ضراغم يوم الرّوع تلقاك ضاريه
بهاليل في البأساء يوم تناضل * إذا ما التقى الجيشان فالعار آبيه
ثيابهم من نسج داود سبّغا * وأوجههم تحكى بدورا بداجيه « 2 »
سموا لدراك المجد والثأر والعلى * وروّوا قناهم من دما كلّ طاميه « 3 »
وساروا على متن الخيول وسوّروا * بذى شطب عضب وسمراء عاليه « 4 »
علاء لهم لم يبرحوا في حفاظه * مدى الدهر والأزمان عنه محاميه « 5 »
فهم سادة الأقوام شرقا ومغربا * وبرّا وبحرا والقروم المحاميه « 6 »
فلا غرو أن كان النبىّ محمد * إليهم لينمى في جراثيم ساميه
به افتخروا يوم الفخار وقوّضوا * بناء العلى عن كلّ قوم مضاهيه
به كسروا كسرى وفلّوا جموعه * لكثرتها في العدّ لم تدر ماهية « 7 »
ونافوا على الأطواد عزّا ورفعة * وزادوا على الآساد بأسا وداهيه
بلاغا صريحا واضحا كاشفا له * قناع المحيّا فليلبّين داعيه « 8 »
وإيّاهم والرّيث عن نصر خدنهم * ولا يأمنوا الدنيا فليست بصافيه « 9 »
وقل لهم يسرون فوق جيادهم * خفايا كما تمشى مع السّقم عافيه
* * *
هامش
( 1 ) رواية السلافة للبيت :وتدعو الجياد الصافنات قرومها * ليوم ترى فيه وقعات على الدم طافيه( 2 ) في السلافة : « من نسج داود أسبغت » .
( 3 ) في السلافة : « من دما كل طاغيه » .
( 4 ) ذو الشطب : السيف في متنه خط أو طريقة .
( 5 ) في السلافة : « على لهم » .
( 6 ) في السلافة : « والقروم المباهيه » .
( 7 ) في السلافة : « لكثرتها لم تدر في العد ماهية » .
( 8 ) في السلافة : « فليبين داعيه » .
( 9 ) في السلافة : « ولا تأمن الدنيا » .