تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

296 ولده السيد على « * » « صاحب السلافة »

القول فيه أنه أبرع من أظلّته الخضرا ، وأقلّته الغبرا . وإذا أردت علاوة في الوصف قلت : هو الغاية القصوى ، والآية الكبرى . طلع بدر سعده فنسخ الأهلّة ، وانهلّ سحاب فضله فأخجل السحب المنهلّة . أخبرني السيد علىّ بن نور الدين بمكة المشرّفة ، قال : كان رفيقي في التّحصيل ، وزميلى في التّفريع والتّأصيل . والصّبا ينزع أواخينا ، والرغبة في الاستفادة تعقد في البين تواخينا . وكلانا في مبدأ صوب القطر من الغمامة ، وباكورة خروج الزّهرة من الكمامة . فكنت أشاهد من حذقه الغاية التي لا تدرك ، ومن غرائب صنائعه المنزلة التي لا تشرك .
هذا وليل الشباب الجون منسدل * فكيف حين يجئ الليل بالسّرج
ثم فارق البيت والمقام ، ودخل الهند فنهض حظّه بها وقام . وهو الآن متقلّد خدم ملكها الشّريفة ، ومتفيّئ في عهده ظلال النّعم الوريفة .
هامش
( * ) السيد علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسيني ، المعروف بابن معصوم . صاحب « سلافة العصر » ، و « أنوار الربيع » . ولد في الحجاز ، وانتقل إلى الهند ، حيث لحق بوالده في عزه وجاهه . وهو صاحب مؤلفات قيمة ، وله « ديوان شعر » . توفى بشيراز ، سنة تسع عشرة ومائة وألف . أبجد العلوم 908 ، إيضاح المكنون 1 / 144 ، 487 ، البدر الطالع 1 / 428 ، 429 ، حديقة الأفراح 57 ، نزهة الجليس 1 / 209 - 213 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 187 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو