تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فقل لمن صدّه عنه غوايته * لو اهتديت إلى سبل الهدى جيتا ما رام حصر معاليه أخو لسن * إلّا وأصبح بادي العىّ صمّيتا يا أشرف الرّسل والأملاك قاطبة * ومن به شرّف اللّه النّواسيتا سمعا لدعوة ناء عنك مكتئب * فكم أغثت كئيبا حين نوديتا يرجوك في الدّين والدنيا لمقصده * حاشا لراجيك من بأس وحوشيتا أضحى أسيرا بأرض الهند مغتربا * لم يرج مخلصه إلّا إذا شيتا فنجّنى يا فدتك النفس من بلد * أضحت لقاح العلى فيها مفاليتا وقد خدمتك من شعري بقافية * نبّتّ فيها بديع القول تنبيتا وزانها الفكر من سحر البيان بما * أعيى ببابل هاروتا وماروتا جلّت بمدحك عن مثل يقاس بها * ومن يقيس بنشر المسك حلتيتا « 1 » عليك من صلوات اللّه أشرفها * وآلك الطّهر ما حيّوا وحيّيتا
* * * وقوله ، من قصيدة أخرى ، أولها « 2 » :
يا دارميّة بالّلوى فالأجرع * حيّاك منهمل الحيا من أدمعى « 3 » وسرى نسيم الرّوض يسحب ذيله * بمصيف أنس في حماك ومربع « 4 » لو لم تبيتى من أنيسك بلقعا * ما بتّ أندب كلّ دار بلقع لم أنس عهدك والأحبّة جيرة * والعيش صفو في ثراك الممرع أيّام لا أصغى للومة لائم * سمعا وإن تغر الصّبابة أسمع
هامش
( 1 ) الحلتيت : صمغ الأنجذان ، وهو نبات يقاوم السموم . انظر القاموس ( ح ل ت ، ن ج ذ ) . ( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 536 - 537 . ( 3 ) في ا : « منهمل اللوى » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة وفي الأصول : « من أدمع » ، والمثبت في السلافة . ( 4 ) في ا : « في حباك ومربع » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .