فقل لمن صدّه عنه غوايته * لو اهتديت إلى سبل الهدى جيتا
ما رام حصر معاليه أخو لسن * إلّا وأصبح بادي العىّ صمّيتا
يا أشرف الرّسل والأملاك قاطبة * ومن به شرّف اللّه النّواسيتا
سمعا لدعوة ناء عنك مكتئب * فكم أغثت كئيبا حين نوديتا
يرجوك في الدّين والدنيا لمقصده * حاشا لراجيك من بأس وحوشيتا
أضحى أسيرا بأرض الهند مغتربا * لم يرج مخلصه إلّا إذا شيتا
فنجّنى يا فدتك النفس من بلد * أضحت لقاح العلى فيها مفاليتا
وقد خدمتك من شعري بقافية * نبّتّ فيها بديع القول تنبيتا
وزانها الفكر من سحر البيان بما * أعيى ببابل هاروتا وماروتا
جلّت بمدحك عن مثل يقاس بها * ومن يقيس بنشر المسك حلتيتا « 1 »
عليك من صلوات اللّه أشرفها * وآلك الطّهر ما حيّوا وحيّيتا
* * * وقوله ، من قصيدة أخرى ، أولها « 2 » :
يا دارميّة بالّلوى فالأجرع * حيّاك منهمل الحيا من أدمعى « 3 »
وسرى نسيم الرّوض يسحب ذيله * بمصيف أنس في حماك ومربع « 4 »
لو لم تبيتى من أنيسك بلقعا * ما بتّ أندب كلّ دار بلقع
لم أنس عهدك والأحبّة جيرة * والعيش صفو في ثراك الممرع
أيّام لا أصغى للومة لائم * سمعا وإن تغر الصّبابة أسمع
هامش
( 1 ) الحلتيت : صمغ الأنجذان ، وهو نبات يقاوم السموم . انظر القاموس ( ح ل ت ، ن ج ذ ) .
( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 536 - 537 .
( 3 ) في ا : « منهمل اللوى » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة وفي الأصول : « من أدمع » ، والمثبت في السلافة .
( 4 ) في ا : « في حباك ومربع » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .