لم يبك من ألم الفراق وإنما * يسقى سيوف لحاظه ليسمّها
* * * ثم نظم المعنى بعينه ، فقال « 1 » :
ولقد يشير إلىّ عن حدق المها * والرّعب يخفق في حشاه الضّامر
أسيان يفحص في الحبال كأنه * ظبي يخبّط في حبالة جاذر « 2 »
غشّت نواظره الدموع كأنها * ماء ترقرق في متون ضوامر « 3 »
رقّت شمائله ورقّ أديمه * فتكاد تشربه عيون النّاظر
* * * وقال أحمد الجوهرىّ « 4 » ، معارضا له « 5 » :
وظبي غرير بالدّلال محجّب * يرى أن ستر العين فرض المحاجر
رماني بطرف أسبل الدمع دونه * لئلّا أرى عينيه من دون ساتر « 6 »
* * * ولما وقف أدباء اليمن على بيتي النّظام ، تجاروا « 7 » في مضمارهما بسوابق النّظام .
فقال السيد حسن الجرموزىّ « 8 » :
ورئم فلا أصل المحاسن فرعه * تبدّى كبدر في الدجى للنّواظر
هامش
( 1 ) الأبيات في : خلاصة الأثر 1 / 352 ، سلافة العصر 21 .
( 2 ) لم يرد هذا البيت في خلاصة الأثر .
والجاذر : القاطع .
( 3 ) في الخلاصة : « في متون بواتر » .
( 4 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء برقم 291 .
( 5 ) البيتان في : البدر الطالع 1 / 99 ، وذكر الشوكاني أن الجوهري هذا وزيره ، خلاصة الأثر 1 / 352 ، سلافة العصر 21 .
( 6 ) في البدر الطالع : « من غير ساتر » .
( 7 ) في الأصول : « تجاوروا » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 8 ) تقدمت ترجمة السيد الحسن بن مطهر الجرموزى ، في الجزء الثالث ، صفحة 390 .
والبيتان في : خلاصة الأثر 1 / 352 ، سلافة العصر 21 .