وكتب إلى محمد الحشرىّ « 1 » الشامىّ رقعة ، صورتها « 2 » :
يا مولانا عمّر اللّه بالفضل زمانك ، وأنار في العالم برهانك ، سمحت للعبد قريحته ، في رئم هذه صفته ، بهذين البيتين « 3 » :
تراءى كظبى خائف من حبائل * يشير بطرف ناعس منه فاتر « 4 »
وقد ملئت عيناه من سحب جفنه * كنرجس روض جاده وبل ماطر « 5 »
فإن رأى المولى أن يجيزهما ويجيرهما « 6 » من البخس ، فهو المأمول من خصائل تلك النفس ، وإن رآهما من الغثّ فليدعهما كأمس .
ولعل الاجتماع بكم في هذا اليوم قبل « 7 » الظهر « 8 » أو بعد « 8 » العصر ، لنحثّ « 9 » من كؤوس المحادثة ما راق بعد العصر .
والمملوك كان على جناح ركوب ، بيد أنه كتب هذه البطاقة وأرسلها إلى سوق أدبكم العامرة التي ما برح إليها كلّ خير مجلوب
فأسبل السّتر صفحا إن بدا خلل * تهتك به ستر أعداء وحسّاد
* * * فكتب إليه بهذين البيتين بديهة « 10 » :
ولربّ ملتفت بأجياد المها * نحوى وأيدي العيس تنفث سمّها « 11 »
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
وتقدمت ترجمته الحشرى ، في الجزء الثاني ، صفحة 346 .
( 2 ) صورة هذه الرقعة في : خلاصة الأثر 1 / 351 ، 352 ، سلافة العصر 20 .
( 3 ) ذكر الشوكاني في البدر الطالع 1 / 99 هذين البيتين ، في غلام له ضربه فبكى .
( 4 ) في البدر الطالع : « كظبى نافر . . . بطرف فاتن » .
( 5 ) في السلافة : « ومذ ملئت » .
( 6 ) في الأصول : « ويجبرهما » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .
( 7 ) في خلاصة الأثر : « بعد » .
( 8 ) في خلاصة الأثر : « وقبل » .
( 9 ) في الخلاصة ، والسلافة : « لنحسو » .
( 10 ) البيتان في : خلاصة الأثر 1 / 352 ، سلافة العصر 21 .
( 11 ) في ا : « ولرب ملفت » ، وفي ب ، ج : « ولرب ملتف » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .