وقال في الغزل « 1 » :
سلوا بطن مرّ والغميم وموزعا * متى اصطافها ظبي النّقا وتربّعا « 2 »
وهل حلّ من شرقيّها أرض هجلة * وقد جادها مزن فسال وأمرعا « 3 »
سقى تلك من نوء السّماكين جحفل * سحائب غيث مربعا ثم مربعا « 4 »
تظلّ الصّبا تحدو بها وهي نعّم * وتنزلها سهلا وحزنا وأجرعا « 5 »
فتلك مغان لا تزال تحلّها * خدلّجة الساقين مهضومة المعى « 6 »
ربيبة خدر الصّون والتّرف الذي * يزيد على بذل اللّيالى تمنّعا « 7 »
تروّت من الحسن البهىّ خدودها * وقامتها كالغصن حين ترعرعا
قطوف الخطا مثل القطا حين ما مشت * تقوم بأرداف يحاكين لعلعا « 8 »
* * *
هامش
( 1 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 1 / 351 ، سلافة العصر 20 .
( 2 ) في ب : « بطن مرو للغيم » ، وفي الخلاصة والسلافة : « بطن مرو والغيم » ، والمثبت في : ا ، ج .
وبطن مر : من نواحي مكة ، عنده يجتمع وادى النخلتين فيصيران واديا واحدا . معجم البلدان 1 / 667 .
والغميم : موضع قرب المدينة ، أو بين مكة والمدينة . معجم البلدان 3 / 817 ، 818 .
وموزع : موضع باليمن ، وهو المنزل السادس لحاج عدن . معجم البلدان 4 / 680 .
( 3 ) في الأصول : « أرض هجلة » ، وفي الخلاصة : « أرض عجلة » ، والمثبت في السلافة .
وفي معجم البلدان 4 / 954 : « هجول ، بالضم : جمع هجل ، وهي الصحراء التي لا نبات بها ، وقيل الهجل : ما اتسع من الأرض وغمض ، وهو اسم جبل في الحجاز يتلاقى هو والأخشبان في موضع » .
( 4 ) في الخلاصة : « من نوء السماكين جفل » ، وفي السلافة : « من نوء السماكين بكرة » .
وفي الأصول : « مرتعا ثم مربعا » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .
( 5 ) في السلافة : « تحدو بها وهي سجم » .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « مدملجة الساقين » .
والخدلجة : الممتلئة الساقين والذراعين .
( 7 ) في خلاصة الأثر : « على بدر الليالي » .
( 8 ) لم يرد هذا البيت في خلاصة الأثر .
وفي الأصل : « مثل الفضا » ، والمثبت في السلافة .
وفي ا ، ب : « يحاير لعلعا » ، وفي السلافة : « يحادين لعلعا » ، والمثبت في : ج .
ولعلع : جبل ، تقدم ذكره .