وضال بذات الضّال مرخ غصونه * تفيّأه ظبي يميس ببرده « 1 »
يغار إذا ما قست بالبدر وجهه * ويغضب إن شبّهت وردا بخدّه « 2 »
كثير التّجنّى ذو قوام مهفهف * صبيح المحيّا ليس يوفى بوعده « 3 »
مليح تسامى بالملاحة مفردا * كشمس الضّحى كالبدر في برج سعده « 4 »
ثناياه برق والصّباح جبينه * وأما الثريّا قد أنيطت بعقده
فمن وصله سكنى الجنان وطيبها * ولكن لظى النّيران من نار صدّه
تراءى لنا بالجيد كالظّبى تالعا * أسارى الهوى من حكمه بعض جنده « 5 »
روى حسنه أهل الغرام وكلّهم * يتيه إذا ما شاهدوا ليل جعده
يعنعن علم السحر هاروت لحظه * ويروى عن الرّمّان كاعب نهده « 6 »
مضاء اليمانيّات دون لحاظه * وفعل الرّدينيّات من دون قدّه
إذا ما نضا عن وجهه البدر حجبه * صبا كلّ ذي نسك ملازم زهده
وأبدى محيّا قاصرا عنه كلّ من * أراد له نعتا بتوصيف حدّه « 7 »
هو الحسن بل حسن الورى منه مجتدى * وكلّهم يعزى لجوهر فرده
وما تفعل الرّاح العتيقة بعض ما * بمبسمه بالمحتسى صفو ورده
* * * وقوله في مليح اعتلّ طرفه « 8 » :
يا جوهرا فردا علا * من أين جاءك ذا العرض
هامش
( 1 ) في الأصول ، والحديقة : « مرج غصونه » ، وفي السلافة : « مرح غصونه » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 2 ) بين هذا البيت والذي بعده تقديم وتأخير في : حديقة الأفراح ، والسلافة .
( 3 ) في السلافة : « صبيح المحيا لا وفاء لوعده » .
( 4 ) في السلافة : « بالملاحة مفرد » ، وفي الخلاصة : « والبدر في برج سعده » .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « كالظبى لفتة » .
والتلع : طول العنق .
( 6 ) في السلافة : « يعلم علم السحر » .
( 7 ) في الأصول ، والحديقة : « ورأى محيا » ، وفي السلافة : « بروحى محيا قاصر » ، والمثبت في الخلاصة .
( 8 ) القصيدة في : حديقة الأفراح 43 ، خلاصة الأثر 1 / 350 ، 351 ، سلافة العصر 19 ، 20 .