تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فقال : ما هذا الغلام ، وما هذه الخمر ؟ فقال : أما الغلام فولدى من صلبي ، وأما الزجاجة فخلّ . فقال : ولم توقع نفسك في محلّ « 1 » التّهمة بين الناس ؟ فقال : لئلّا يعتقدوا أنى ثقة « 2 » ، فيستودعونى جواريهم ، فأبتلى بحبّهنّ . فبكى أبو عثمان بكاء شديدا ، وعلم قصد شيخه . انتهى . * * * وبهذه الحكاية يظهر مغزى « 3 » صدر هذه القصيدة ، ويحصل الجمع بين ما في ظاهرها من المدح والقدح « 4 » . واللّه أعلم . * * * رجع . ومن شعر باقشير ، وهو مختار من قصيدة له « 5 » :
أتعذل في لمياء والعذر أليق * تعشّقتها جهلا وذو اللّبّ يعشق ولا عيش إلّا ما الصّبابة شطره * وصوت المثاني والسّلاف المعتّق وجوبك أجواز الموامى مشمّرا * إلى المجد يطويها عذافر معنق « 6 » وأن تتهاداك النّعائم معلما * تضلّك أو تهديك بيداء سملق « 7 »
هامش
( 1 ) في الكشكول ، والخلاصة ، والسلافة : « مقام » . ( 2 ) في الكشكول ، والخلاصة ، والسلافة بعد هذا زيادة : « أمين » . ( 3 ) في السلافة : « معنى » . ( 4 ) في السلافة بعد هذا زيادة : « وإنما نبهت على ذلك ؛ لأنى سئلت مرة عن معنى ذلك ، فخطر لي هذا الجواب ، واللّه الملهم للصواب » . ( 5 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 471 ، 472 ، سلافة العصر 223 ، 224 . ( 6 ) الموامى : جمع الموماة ، وهي الفلاة الواسعة . والعذافر : العظيم الشديد من الإبل . ومعنق : مجد في سيره . ( 7 ) في السلافة : « وأن تتهاداك التنائق » . والنعائم : من منازل القمر . والسملق : القاع الصفصف .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 155 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو