تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

291 أحمد بن محمد على الجوهرىّ « * »

جوهر استخرجته أفكار الليالي من بحورها ، والتقطته أبكار المعالي لنحورها . له ذات تخلّصت من الكبر ، وخلصت من الخيلاء خلوص التّبر . وأما أشعاره فكلّها قطع من خالص الجمان ، قلد بها صدور الأيام وشنّف آذان الزمان . فإذا حدّثت عن آثار قلمه ، فارو الصّحاح عن جوهرىّ كلمه . * * * وقد جئتك من كلماته بأنفس نفيس ، فلا تذكر الدّرّ بعدها إن كنت ممّن يقيس . فمن ذلك قوله « 1 » :
ما شمت برقا سرى في جنح معتكر * إلّا تذكّرت برق المبسم العطر « 2 » ولا صبوت إلى خلّ أسامره * إلّا بكيت زمان اللهو والسّمر شلّت يد للنّوى ما كان ضائرها * لو غادرتنا نقضّى العيش بالوطر « 3 » في خلسة من ليالي الوصل مسرعة * كأنما هي بين الوهن والسّحر « 4 » لا نرقب النجم من فقد النّديم ولا * نستعجل الخطو من خوف ومن حذر « 5 »
هامش
( * ) أحمد بن محمد بن علي الجوهري المكي . أديب بارع ، وشاعر مجيد . ولد في مكة ، ونشأ بها ، ثم رحل إلى الهند في عنفوان عمره ، ومكث بها خمسا وعشرين سنة ، ثم عاد إلى مكة ، فأنكر تقلب أمورها ، فانتقل منها إلى فارس . وتوفى بالهند ، سنة تسع وستين وألف . حديقة الأفراح 43 ، 44 ، خلاصة الأثر 1 / 327 - 331 ، وفيه « محمد بن علي » ، سلافة العصر 192 - 204 . ( 1 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 1 / 328 ، سلافة العصر 200 . ( 2 ) في الأصول : « برقاجرى » ، والمثبت في : خلاصة الأثر ، والسلافة . ( 3 ) في ا : « نقضي الليل بالوطر » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة . ( 4 ) الوهن : منتصف الليل أو بعده بقليل . ( 5 ) في خلاصة الأثر : « من خوف ولا حذر » .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 157 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو