ارمه حيث شئت تلق أخا النّج * دة من آدم ومن إدريس
لعب الحبّ منه بالجبل الرّا * سى وبالضّيغم الهموس العبوس « 1 »
من هوى ربّة الحجال ومن قد * لعبت من دلالها بالنفوس
والتي خيّمت على كلّ قلب * ورمت كلّ مهجة برسيس « 2 »
وأبت أن ترى بعين محبّ * قطّ إلّا في صورة ولبوس
لاح من نورها الأغرّ سناء * فتراءى في ناره للمجوس
قد بدت للكليم نارا ولكن * لا بحصر فغاب بالتّقديس « 3 »
وغدا المانوىّ منها على رأ * ى صحيح لكن بلا تأسيس « 4 »
والنّصارى ظلّت على صور شتّى * فضلّت برأيها المعكوس
قيّدوا مطلق الجمال فباتوا * في قيود الشّمّاس والقسّيس « 5 »
كيف من قيّدت تقيّد والإط * لاق قيد والقيد غير مقيس
شأنها في حبّها فتّها الأك * باد من رائس ومن مرءوس « 6 »
ربّ قلب قد تاه فيها فلم يد * ر حسيسا ولم يمل للمسيس
ظلّ فيها في جحفل من سرور * وخميس يلقى الأسى بخميس « 7 »
كلّما أسفرت له عن نقاب * وفنى في فنائه المأنوس
أشرقت من وراء ذاك لعيني * ه بمغنى حسن الجمال النّفيس
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « لعب الجد منه » ، وفي ا ، ج : « المهموس العبوس » ، والمثبت في ب ، والخلاصة ، والسلافة .
( 2 ) الرسيس : ابتداء الحب .
( 3 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة :
« ففاز بالتقديس » .
( 4 ) المانوية أتباع مانى ، الذي كان يقول بأن للعالم أصلان هما النور والظلمة ، وهما أزليان ، وكان ظهور مانى في زمان سابور بن أردشير الملك الفارسي . انظر الأخبار الطوال 47 ، والملل والنحل 2 / 72 .
( 5 ) الشماس في الرتبة دون القسيس .
( 6 ) في ج : « شأنها في حييها فمنها الأكباد » ، وفي الخلاصة : « شأنها في محبها » ، وفي السلافة :
« شأنها من حبها » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 7 ) الخميس : الجيش .