تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ارمه حيث شئت تلق أخا النّج * دة من آدم ومن إدريس لعب الحبّ منه بالجبل الرّا * سى وبالضّيغم الهموس العبوس « 1 » من هوى ربّة الحجال ومن قد * لعبت من دلالها بالنفوس والتي خيّمت على كلّ قلب * ورمت كلّ مهجة برسيس « 2 » وأبت أن ترى بعين محبّ * قطّ إلّا في صورة ولبوس لاح من نورها الأغرّ سناء * فتراءى في ناره للمجوس قد بدت للكليم نارا ولكن * لا بحصر فغاب بالتّقديس « 3 » وغدا المانوىّ منها على رأ * ى صحيح لكن بلا تأسيس « 4 » والنّصارى ظلّت على صور شتّى * فضلّت برأيها المعكوس قيّدوا مطلق الجمال فباتوا * في قيود الشّمّاس والقسّيس « 5 » كيف من قيّدت تقيّد والإط * لاق قيد والقيد غير مقيس شأنها في حبّها فتّها الأك * باد من رائس ومن مرءوس « 6 » ربّ قلب قد تاه فيها فلم يد * ر حسيسا ولم يمل للمسيس ظلّ فيها في جحفل من سرور * وخميس يلقى الأسى بخميس « 7 » كلّما أسفرت له عن نقاب * وفنى في فنائه المأنوس أشرقت من وراء ذاك لعيني * ه بمغنى حسن الجمال النّفيس
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « لعب الجد منه » ، وفي ا ، ج : « المهموس العبوس » ، والمثبت في ب ، والخلاصة ، والسلافة . ( 2 ) الرسيس : ابتداء الحب . ( 3 ) في خلاصة الأثر ، والسلافة : « ففاز بالتقديس » . ( 4 ) المانوية أتباع مانى ، الذي كان يقول بأن للعالم أصلان هما النور والظلمة ، وهما أزليان ، وكان ظهور مانى في زمان سابور بن أردشير الملك الفارسي . انظر الأخبار الطوال 47 ، والملل والنحل 2 / 72 . ( 5 ) الشماس في الرتبة دون القسيس . ( 6 ) في ج : « شأنها في حييها فمنها الأكباد » ، وفي الخلاصة : « شأنها في محبها » ، وفي السلافة : « شأنها من حبها » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 7 ) الخميس : الجيش .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 153 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو