تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وأهيف القدّ ساقينا براحته * كأنه صنم في هيكل البشر منعّمين وشمل الأنس منتظم * يربو على نظم عقد فاخر الدّرر فما انتهينا لأمر قد ألمّ بنا * إلّا وبدّل ذاك الصّفو بالكدر لا درّ درّ زمان راح مختلسا * من بيننا قمرا ناهيك من قمر غزال إنس تحلّى في حلى بشر * وبدر حسن تجلّى في دجى شعر وغصن بان تثنىّ في نقا كفل * لا غصن بان تثنّى في نقا مدر « 1 » كأنّ ليلى نهار بعد فرقته * ممّا أقاسى به من شدّة السّهر « 2 » يا ليت شعري هل حالت محاسنه * وهل تغيّر ما باللّحظ من حور فإن تكن في جنان الخلد مبتهجا * فاذكر معنّى الأماني ضائع النّظر « 3 » وإن تأنّست بالحور الحسان فلا * تنس الليالي التي سرّت مع القصر
* * * وقوله « 4 » :
كيف أسلو من مهجتي في يديه * وفؤادي وإن رحلت لديه إن طلبت الشّفاء من شفتيه * جاد لي بالسّقام من جفنيه إنّ حلف السّهاد عين رأته * وجنت ورد جنّتى خدّيه « 5 » كلما رمت سلوة قال قلبي * لا تلمني على العكوف عليه « 6 » لست وحدى متيّما في هواه * كلّ أهل الغرام تصبوا إليه
* * *
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « لا غصن بان تثنى في نقا المدر » . ( 2 ) في السلافة : « كأن ليلى نهارى » . ( 3 ) في السلافة : « بجنان الخلد . . . ضائع الخطر » . ( 4 ) الأبيات في : خلاصة الأثر 1 / 328 ، سلافة العصر 200 ، 201 . ( 5 ) في الأصول : « ورد وجنتي خديه » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة . ( 6 ) في السلافة : « لا تلمني في ذا العكوف عليه » .