وأهيف القدّ ساقينا براحته * كأنه صنم في هيكل البشر
منعّمين وشمل الأنس منتظم * يربو على نظم عقد فاخر الدّرر
فما انتهينا لأمر قد ألمّ بنا * إلّا وبدّل ذاك الصّفو بالكدر
لا درّ درّ زمان راح مختلسا * من بيننا قمرا ناهيك من قمر
غزال إنس تحلّى في حلى بشر * وبدر حسن تجلّى في دجى شعر
وغصن بان تثنىّ في نقا كفل * لا غصن بان تثنّى في نقا مدر « 1 »
كأنّ ليلى نهار بعد فرقته * ممّا أقاسى به من شدّة السّهر « 2 »
يا ليت شعري هل حالت محاسنه * وهل تغيّر ما باللّحظ من حور
فإن تكن في جنان الخلد مبتهجا * فاذكر معنّى الأماني ضائع النّظر « 3 »
وإن تأنّست بالحور الحسان فلا * تنس الليالي التي سرّت مع القصر
* * * وقوله « 4 » :
كيف أسلو من مهجتي في يديه * وفؤادي وإن رحلت لديه
إن طلبت الشّفاء من شفتيه * جاد لي بالسّقام من جفنيه
إنّ حلف السّهاد عين رأته * وجنت ورد جنّتى خدّيه « 5 »
كلما رمت سلوة قال قلبي * لا تلمني على العكوف عليه « 6 »
لست وحدى متيّما في هواه * كلّ أهل الغرام تصبوا إليه
* * *
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « لا غصن بان تثنى في نقا المدر » .
( 2 ) في السلافة : « كأن ليلى نهارى » .
( 3 ) في السلافة : « بجنان الخلد . . . ضائع الخطر » .
( 4 ) الأبيات في : خلاصة الأثر 1 / 328 ، سلافة العصر 200 ، 201 .
( 5 ) في الأصول : « ورد وجنتي خديه » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .
( 6 ) في السلافة : « لا تلمني في ذا العكوف عليه » .