تربت يد الّلوّام كم ألظت حشا * دنف بألهوب من النّفنيد
أو ما دروا أن الجمال حبائل * ما إن يصاد بهنّ غير الصّيد
ولربّ مخطفة الحشا بهنانة ال * متنين مفعمة الإزار خرود « 1 »
ترنو فتحسب أمّ خشف ثارها ال * مقناص عن خضل الكلا مخضود « 2 »
للّه أحداق الحسان وفعلها * في قلب كلّ متيّم معمود
ألحفننى البرحاء لكنّى امرؤ * وزرى بركن في الملوك شديد « 3 »
* * * وكتب إليه ، يصف أمة له سوداء مداعبا « 4 » :
أبت صروف القضا المحتوم والقدر * إلّا إشابة صفو العيش بالكدر
وإنّ من نكد الأيام أن قربت * دار الحبيب ولكن شطّ عن نظري
بي من سطا البين ما لو بالجبال غدت * عهنا وبالسبعة الأفلاك لم تدر « 5 »
نوى الأحبّة والشوق الشديد ولى * جوى تجدّده مهما انقضى فكرى
وزادنى الدهر همّا لا يعادله * همّ بسمراء ألهتني عن السّمر
زنجيّة من بنات الزّنج تحسبها * حظّى تجسّم جثمانا من البشر
كأن قامتها ليلى ومنخرها * ذيلى فيالك من طول ومن قصر
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « منعمة الإزار حرود » .
والبهنانة المتنين : اللينة . والخرود : البكر لم تمسس .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « ثارها القناص » .
والخضل : الندى المبتل .
( 3 ) الوزر : الملجأ .
( 4 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 469 ، 470 ، سلافة العصر 219 .
( 5 ) العهن : الصوف المصبوغ ألوانا . وهو ينظر إلى قوله تعالى :وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ. سورة القارعة 5 .