لها يد ألفت خطف الكسار ولو * باتت تحوّط بالهنديّة البتر « 1 »
تسطو على القرص سطوى غير ذي جبن * لو أنه بين ناب الليث والظّفر
كم غادرتنى من جوع ومن سغب * حزنا أعضّ بنان النادم الحصر
وربّ يوم غدا موتى يجرّعنى * كاساته فيه حتى عيل مصطبرى « 2 »
أروضها تارة عتبا وأزجرها * طورا فلم يجد تأنيبى ومزدجرى
وربما أفحمتنى القول قائلة * وليس كلّ مقال بالجواب حرى
تخشى الرّدى وبنود المجد خافقة * على ابن مسعود فرع الفرع من مضر « 3 »
* * * وله من قصيدة « 4 » :
بذى العلمين من شرقىّ حاجر * توقّ أخا الغرام ظبا المحاجر
فكم برباه من صبّ عميد * لسائل دمعه الثّجّاج ناهر
به السّود التي في السّود منها * فعال السّمر والبيض البواتر
فأىّ حشا يمرّ به خليّا * وقد رمقته هاتيك الجآذر
به البيض الرّعابيب السّوافر * وآساد بفدفده قساور « 5 »
لعمرك ما سيوف الهند يوما * بأمضى من بواترها الفواتر
عيون ما منحن السّقم إلّا * لقدّ القلب أو شقّ المرائر
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « حطب الكسار » .
والبتر : القاطعة .
( 2 ) في الأصول ، والسلافة : « غدا موسى يجرعنى » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 3 ) الفرع من كل شئ : أعلاه .
( 4 ) القصيدة في سلافة العصر 224 ، وذكر ابن معصوم أنه أصلح بعض أبياتها .
( 5 ) الرعبوبة : البيضاء الحسنة .
وفي الأصول : « وآساد بقسورة قساور » ، والمثبت في السلافة .
والفدفد : الفلاة .