تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

290 محمد بن سعيد باقشير « * »

وحيد نسجه رويّة وإسراعا ، ونسيج وحده ابتكارا واختراعا . بهر بمحاسنه التمائم ، قبل أن توضع على رأسه العمائم . فانجلت به النّواظر وقرّت ، وابتسمت به ثغور الأماني وافترّت . وقد سلك في الشّعر مسلكا سهلا ، فقالت له غرائبه مرحبا وأهلا . فلبّس « 1 » الشعر حلية الحلاوة ، ووشّاه برونق الرّقّة وطلّ الطّلاوة . * * * وقد أوردت له ما يطلع بدره في تمّه ، ويرقص زهره في كمّه . فمنه قوله ، من قصيدة في الغزل « 2 » :
ألآل ما أرى أم حبب * أم أقاح لا ولكن شنب « 3 » حرّمت وهي حلال قد جرى * في خلال الطّلع منها الضّرب « 4 » ما ورى بارق ذيّاك الّلمى * أن لي قلبا بها يلتهب « 5 » دع لما قد نقل الرّاوى لنا * عن لماه ما روته الكتب آه ما أعذبه من مبسم * وهو لو جاد به لي أعذب
هامش
( * ) محمد بن سعيد باقشير المكي . أديب ، شاعر ، كثير النوادر والتحف . صاحب قريحة وقادة ، لم يتكلف لها نحوا ولا عروضا . توفى بمكة ، سنة سبع وسبعين وألف . خلاصة الأثر 3 / 469 - 472 ، سلافة العصر 218 - 227 . ( 1 ) في ج : « فكسى » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 225 . ( 3 ) الشنب : بياض الأسنان وحسنها . ( 4 ) الضرب : العسل الأبيض الغليظ . ( 5 ) في ب ، والسلافة : « به يلتهب » ، والمثبت في : ا ، ج .