290 محمد بن سعيد باقشير « * »
وحيد نسجه رويّة وإسراعا ، ونسيج وحده ابتكارا واختراعا .
بهر بمحاسنه التمائم ، قبل أن توضع على رأسه العمائم .
فانجلت به النّواظر وقرّت ، وابتسمت به ثغور الأماني وافترّت .
وقد سلك في الشّعر مسلكا سهلا ، فقالت له غرائبه مرحبا وأهلا .
فلبّس « 1 » الشعر حلية الحلاوة ، ووشّاه برونق الرّقّة وطلّ الطّلاوة .
* * * وقد أوردت له ما يطلع بدره في تمّه ، ويرقص زهره في كمّه .
فمنه قوله ، من قصيدة في الغزل « 2 » :
ألآل ما أرى أم حبب * أم أقاح لا ولكن شنب « 3 »
حرّمت وهي حلال قد جرى * في خلال الطّلع منها الضّرب « 4 »
ما ورى بارق ذيّاك الّلمى * أن لي قلبا بها يلتهب « 5 »
دع لما قد نقل الرّاوى لنا * عن لماه ما روته الكتب
آه ما أعذبه من مبسم * وهو لو جاد به لي أعذب
هامش
( * ) محمد بن سعيد باقشير المكي .
أديب ، شاعر ، كثير النوادر والتحف .
صاحب قريحة وقادة ، لم يتكلف لها نحوا ولا عروضا .
توفى بمكة ، سنة سبع وسبعين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 469 - 472 ، سلافة العصر 218 - 227 .
( 1 ) في ج : « فكسى » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) القصيدة في سلافة العصر 225 .
( 3 ) الشنب : بياض الأسنان وحسنها .
( 4 ) الضرب : العسل الأبيض الغليظ .
( 5 ) في ب ، والسلافة : « به يلتهب » ، والمثبت في : ا ، ج .