فراجعه بقوله « 1 » :
بنفسي من قد حاز لون الدّجى فرعا * ولم يكفه حتى تقمّصه درعا
بدا فكأن البدر في جنح ليله * تعلّم منه كيف يصدعه صدعا
نمته لنا عشر المحرّم جهرة * يطارح أترابا تكنّفنه سبعا
تبدّى على رزء الحسين مسوّدا * وما زال يولى في الهوى كرب لا منعا « 2 »
وقد سلّ من جفنيه عضبا مهنّدا * كأنّ له في كلّ جارحة وقعا
هناك رأيت الموت تندى صفاحه * وناعى الأسى ينعى وأهل الهوى صرعى
* * * وكتب إليه ابن معصوم في لابس أسود مستجيزا في عشر المحرّم « 3 » :
لا تقل البدر لاح في الغسق * هذا سواد القلوب والحدق
إنسان عيني بدا بأسودها * فعاد لي إذ رمقته رمقى « 4 »
يا لابسا للسّواد طيب شذا * ما المسك إلّا من نشرك العبق « 5 »
لبست لون الدّجى فسرّ وقد * أغرت ضوء الصباح في الأفق « 6 »
حتى بدا وهو فيه منفلق * يشقّ ثوب الظلام عن حنق « 7 »
* * * فأجازه بقوله « 8 » :
روحي فدا من أعاد لي رمقى * لمّا بدا كالهلال في الشّفق « 9 »
هامش
( 1 ) سلافة العصر 241 .
( 2 ) يشير إلى مقتل الحسين بن علي رضى اللّه عنهما في كربلاء .
( 3 ) الأبيات في سلافة العصر 240 ، 241 .
( 4 ) في ا : « إن رمقته » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
( 5 ) في ا : « بيض شذا » ، وفي السلافة : « طبت شذا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) في السلافة : « أعرت ضوء الصباح » .
( 7 ) في السلافة : « حتى بدا فيه وهو . . . . من حنق » .
( 8 ) سلافة العصر 241 .
( 9 ) في ب : « من أعاد لي رمق » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة .