على السّفح ما بين القصير إلى الحمى * إلى الحصن نطوى الودّ عنّا وما انطوى « 1 »
ليالي لا تخطى سهام رمّيتى * ولا عاقنى الوالي الغيور وإن زوى
وأصبحت يثنينى الحجى عن هويّتى * ويمنعني دهر تمادى وما ارعوى « 2 »
فلله كم من يوم دجن وصلته * بليل على الرّبع الجنوبي وما حوى
وساعات أنس كلما عنّ ذكرها * يهيّجنى فرط الصّبابة والجوى
لكلّ غضيض الطّرف أحوى إذارنا * سباك النّهى والصبر واستأثر القوى
إذا افترّ عن ثغر حكى الدّرّ نظمه * وإن لاح قلت الشمس حلّت في الاستوا
يشير فأدرى ما يقول برمزه * فأقضى على ما في هواه بما نوى
عليم بعلّات الغوانى وطيبها * ومفتى النّدامى في محاورة الهوى « 3 »
* * * وكتب إلى السيد علي بن معصوم « 4 » :
بروحى مجبولا على الحبّ طبعه * وقلبي مجبول على حبّه طبعا
يراقب أيام المحرّم جاهدا * فيطلع بدرا والمحبّ له يرعى
كلفت به أيام دهري منصف * ووجه الصّبا طلق وروض الهوى مرعى
جنينا ثمار الوصل من دوحة المنى * ليالي لاواش ولا كاشح يسعى
فلله أيام تقضّت ولم تعد * يحقّ لعيني أن تسحّ لها دمعا
* * *
هامش
( 1 ) القصير : مواضع بعضها في بلاد العرب وبعضها في مصر .
انظر معجم البلدان 4 / 126 .
( 2 ) في ا : « يثنينى الهوى » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
وهويته : مقصده .
( 3 ) في الأصول : « عليه بعلات الغوانى » ، والمثبت في السلافة .
( 4 ) تأتى ترجمته في هذا الباب ، برقم 296 .
والأبيات في سلافة العصر 241 .