289 أحمد بن الفضل باكثير « * »
الفضل والده ، وبه تمّ له طارف المجد وتالده .
فمقداره في النباهة جليل ، ومثل باكثير في الناس قليل .
جيّد النثر والنّظام ، كثير الارتباط في سلكه والانتظام .
وله قريحة سيّالة ، وطبيعة في الافتنان ميّالة .
* * * وشعره بعيد عن الكلف ، نقىّ من النمش والكلف .
فمنه قوله مصدّرا ومعجّزا قصيدة المتنبّى « 1 » ، يمدح بها السيد علىّ بن بركات الشريف الحسنىّ « 2 » :
حشاشة نفس ودّعت يوم ودّعوا * وقلب لأظعان الأحبّة يتبع « 3 »
وصبر نوى التّرحال يوم رحيلهم * فلم أدر أىّ الظاعنين أشيّع « 4 »
أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس * تسيل مع الأنفاس لمّا ترفّعوا
هامش
( * ) أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكي الشافعي .
أديب فاضل ، له في العلوم الفلكية وعلم الأوفاق والزاير جايد عالية .
ومن مؤلفاته « حسن المآل في مناقب الآل » .
توفى سنة سبع وأربعين وألف ، بمكة ، ودفن بالمعلاة .
خلاصة الأثر 1 / 271 - 273 ، سلافة العصر 204 - 213 .
( 1 ) ديوان أبى الطيب 22 - 26 .
( 2 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 1 / 272 ، 273 ، سلافة العصر 210 - 213 .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « وقالت لأظعان الأحبة اتبعوا » .
( 4 ) في السلافة : « أي الظاعنين أودع » ، وهو مختلف عما في ديوان أبى الطيب .