تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

289 أحمد بن الفضل باكثير « * »

الفضل والده ، وبه تمّ له طارف المجد وتالده . فمقداره في النباهة جليل ، ومثل باكثير في الناس قليل . جيّد النثر والنّظام ، كثير الارتباط في سلكه والانتظام . وله قريحة سيّالة ، وطبيعة في الافتنان ميّالة . * * * وشعره بعيد عن الكلف ، نقىّ من النمش والكلف . فمنه قوله مصدّرا ومعجّزا قصيدة المتنبّى « 1 » ، يمدح بها السيد علىّ بن بركات الشريف الحسنىّ « 2 » :
حشاشة نفس ودّعت يوم ودّعوا * وقلب لأظعان الأحبّة يتبع « 3 » وصبر نوى التّرحال يوم رحيلهم * فلم أدر أىّ الظاعنين أشيّع « 4 » أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس * تسيل مع الأنفاس لمّا ترفّعوا
هامش
( * ) أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكي الشافعي . أديب فاضل ، له في العلوم الفلكية وعلم الأوفاق والزاير جايد عالية . ومن مؤلفاته « حسن المآل في مناقب الآل » . توفى سنة سبع وأربعين وألف ، بمكة ، ودفن بالمعلاة . خلاصة الأثر 1 / 271 - 273 ، سلافة العصر 204 - 213 . ( 1 ) ديوان أبى الطيب 22 - 26 . ( 2 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 1 / 272 ، 273 ، سلافة العصر 210 - 213 . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « وقالت لأظعان الأحبة اتبعوا » . ( 4 ) في السلافة : « أي الظاعنين أودع » ، وهو مختلف عما في ديوان أبى الطيب .