تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وساروا فظلّت في الخدود عيوننا * تسيل من الآماق والاسم أدمع « 1 » حشاى على جمر ذكىّ من الهوى * وصدري مذ بانوا عن الصبر بلقع وقلبي لدى التّوديع في حزن حزنه * وعيناي في روض من الحسن ترتع « 2 » ولو حمّلت صمّ الجبال الذي بنا * من الوجد والتّبريح كانت تضعضع وأكبادنا من لوعة البين والنّوى * غداة افترقنا أوشكت تتصدع بما بين جنبىّ التي خاض طيفها * دموعي فوافى بالتّواصل يطمع تخيّل لي في غفوة وجّهت بها * إلىّ الدّياجى والخليّون هجّع « 3 » أتت زائرا ما خامر الطّيب ثوبها * وخمرتها من مسك دارين أضوع « 4 » فقبّلت إعظاما لها فضل ذيلها * وكالمسك من أردانها يتضوّع فشرّد إعظامى لها ما أتى بها * وفارقت نومى والحشا يتقطّع وبتّ على جمر الغضا لفراقها * من النوم والتاع الفؤاد المفجّع « 5 » فياليلة ما كان أطول بتّها * سمير السّها حلف الجوى أتضرّع « 6 » يجرّعنى كأس الأسى فقد طيفها * وسمّ الأفاعي عذب ما أتجرّع تذلّل لها واخضع على القرب والنّوى * لعلّك تحظى بالذي فيه تطمع ولا تأنفن من هضم نفسك في الهوى * فما عاشق من لا يذلّ ويخضع ولا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد * علىّ الذي أضحى له الفخر أجمع « 7 »
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « وسارت فظلت . . . والسم أدمع » ، والمثبت في الأصول ، والسلافة ، وفي ديوان أبى الطيب أيضا : « والسم أدمع » ، وهو بكسر السين : الاسم . انظر شرح العكبري للديوان 2 / 235 . ( 2 ) في ا : « في حزن حزبه » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة ، والسلافة . وفي السلافة : « من الحسن تدمع » ، وهو مختلف عما في ديوان المتنى . ( 3 ) في السلافة : « تخيل لي في عفوة » . ( 4 ) دارين : فرضة بالبحرين ، يجلب إليها المسك من الهند ، تقدم ذكرها . ( 5 ) في خلاصة الأثر : « الفؤاد المولع » ، وهو مختلف عما في ديوان أبى الطيب . ( 6 ) في السلافة : « حلف الدجى » . ( 7 ) عجز البيت في خلاصة الأثر ، والسلافة :* علىّ بن بركات به الفخر أجمع *وقصيدة المتنبي في مدح علي بن أحمد الخراساني .