288 عفيف الدين بن عبد اللّه ابن حسين الثّقفىّ « * »
هذا من أهل الطّائف ، أديب كثير اللطائف .
ثقفىّ مثقّف قناة المجد ، جرى إلى آماد الفتوّة فبلغها بالجدّ والجدّ « 1 » .
وقد أطرب بأناشيده من لم يكن يطرب ، وأتى بما يسكر من سمعه وإن لم يكن يشرب .
بعبارة مستغنية عن التصنّع ، وبديهة لم تشب بخطر التمنّع .
مصقولة بلا تطرية واسطة ، مجلوّة بلا منّة ماشطة .
وكلّ كلامه عليه مسحة النّضارة ، وله ملاحة البداوة وهي تفوق « 2 » الحضارة .
* * * وقد جئتك من شعره بما يصف نفسه إذا لاح ، وإذا ارتصفت درر عقوده تغايرت عليها لبّات الملاح .
فمنه قوله من قصيدة « 3 » :
سقى طللا بين الأجارع واللّوى * وحيّى زمانا لم نرع فيه بالنّوى
ورعيا لأيام هناك سوالف * قضينا بها عصر الشّبيبة والهوى
بظلّ جناب والنّدامى عصابة * كرام المساعى ترغم الخصم إن غوى
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم ، في سلافة العصر 237 - 242 ، وسماه : « عفيف الدين عبد اللّه بن حسين بن جاشل الثقفي » .
( 1 ) في ب : « والحد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب ، ج : « فوق » ، والمثبت في : ا
( 3 ) القصيدة في سلافة العصر 238 .