تحلّ رحال الظّاعنين ومن غدا * إليك بدا في حاملي العلم كالنّجم « 1 »
لئن كان ربّ الفضل كالرأس في الورى * فأنت له تاج يضئ بلا كتم « 2 »
طلبت من النظم البديع لآلئا * فدونكها كالعقد في الحسن والنّظم
تشنّف أسماع الرّواة بدرّها * وتقطع أفلاذ الغبىّ من الغمّ « 3 »
فيا أيّها القاضي المولّد طبعه * من العلم أفنانا تجلّ عن العقم « 4 »
نوائب هذا الدهر غالت قريحتى * ودقّت عظامي بعد تمزيقها لحمي
فلو أن هذا الدهر يبدي تعطّفا * لظلّ بديع النظم والنظم في سهم « 5 »
ولو أن جزءا من همومي مفرّق * على الخلق عاموا في بحار من الهمّ
وسامح فمنديل القرار مقطّع * ورقّ لقلب لا يقرّ من العدم « 6 »
ودم أبدا في نعمة ضدّها لها * يطأطئ رأسا في الرّغام على الرّغم
* * * وكتب إلى القاضي أحمد بن عيسى المرشدىّ « 7 » ، يهنّيه بزيارة النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
زيارة رفعتها للقبول يد * وسفرة أسفرت في طيّها مدد
يهنيك زورة خير الخلق في رجب * يا من ربيع يديه دائما لبد « 8 »
اللّه والشافع المختار قد نظرا * إليك والرّكب إذ سايرته سعدوا
أخلصت للّه في هذى الزيارة إذ * شددت وجناء لا تشكو إذا تخد « 9 »
هامش
( 1 ) في السلافة : « فمن غدا » ، وفي الأصول : « إليك بذا » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .
( 2 ) في الخلاصة : « لئن كان رب العلم » ، وفي السلافة : « مضىء بلا كتم » .
( 3 ) في السلافة : « أفلاذ العيي » .
( 4 ) في الخلاصة : تجل من العقم » .
( 5 ) في السلافة : « لظل بديع النثر والنظم في حكمي » .
( 6 ) في ج : « لا يرق من العدم » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة ، والسلافة .
( 7 ) تقدمت ترجمته برقم 276 .
( 8 ) في ا : « ربيع لديه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 9 ) الوجناء : الناقة الشديدة ، والوخد : الإسراع .