تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
تحلّ رحال الظّاعنين ومن غدا * إليك بدا في حاملي العلم كالنّجم « 1 » لئن كان ربّ الفضل كالرأس في الورى * فأنت له تاج يضئ بلا كتم « 2 » طلبت من النظم البديع لآلئا * فدونكها كالعقد في الحسن والنّظم تشنّف أسماع الرّواة بدرّها * وتقطع أفلاذ الغبىّ من الغمّ « 3 » فيا أيّها القاضي المولّد طبعه * من العلم أفنانا تجلّ عن العقم « 4 » نوائب هذا الدهر غالت قريحتى * ودقّت عظامي بعد تمزيقها لحمي فلو أن هذا الدهر يبدي تعطّفا * لظلّ بديع النظم والنظم في سهم « 5 » ولو أن جزءا من همومي مفرّق * على الخلق عاموا في بحار من الهمّ وسامح فمنديل القرار مقطّع * ورقّ لقلب لا يقرّ من العدم « 6 » ودم أبدا في نعمة ضدّها لها * يطأطئ رأسا في الرّغام على الرّغم
* * * وكتب إلى القاضي أحمد بن عيسى المرشدىّ « 7 » ، يهنّيه بزيارة النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
زيارة رفعتها للقبول يد * وسفرة أسفرت في طيّها مدد يهنيك زورة خير الخلق في رجب * يا من ربيع يديه دائما لبد « 8 » اللّه والشافع المختار قد نظرا * إليك والرّكب إذ سايرته سعدوا أخلصت للّه في هذى الزيارة إذ * شددت وجناء لا تشكو إذا تخد « 9 »
هامش
( 1 ) في السلافة : « فمن غدا » ، وفي الأصول : « إليك بذا » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة . ( 2 ) في الخلاصة : « لئن كان رب العلم » ، وفي السلافة : « مضىء بلا كتم » . ( 3 ) في السلافة : « أفلاذ العيي » . ( 4 ) في الخلاصة : تجل من العقم » . ( 5 ) في السلافة : « لظل بديع النثر والنظم في حكمي » . ( 6 ) في ج : « لا يرق من العدم » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة ، والسلافة . ( 7 ) تقدمت ترجمته برقم 276 . ( 8 ) في ا : « ربيع لديه » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 9 ) الوجناء : الناقة الشديدة ، والوخد : الإسراع .