كشفت غيهب الخمار ولو تر * شح رمسا ردّت بقا المرموس
غرستها بين الحدائق في النّو * روز والشّطّ كفّ بطليموس
فتلقّ أمّ المسرّة طلقا * والنّدامى بمهر كيس وكيس « 1 »
وأطلق النّدّ والكبا الرّطب واستج * ل عروسا لا عطر بعد عروس « 2 »
عانس في الدّنان بألحان لن تط * مث من عهد جرهم وجديس « 3 »
نار أنس يعشو الكليم ويصبو * لغناها بالذّلّ والتّقديس
حرقت حلّة الجنان وأبدت * مستطير الصّباح في الخندريس « 4 »
زعم الجاهلون ظلما بأن قد * عصرتها قدما يدا عبدوس
وهي من لطفها كشكّ نفاه * صادق العلم عند ذي توسيس
فأدرها في كأسها دون خدّي * ك وفوق الشّقيق من خندريس
واسق بالخيزلى النّدامى لتبدو * قدرة اللّه في المقام النّفيس « 5 »
لترى أنجما بفلك وبدرا * فوق غصن يختال بين شموس
ولكلّ إرب وما أنا بالرّا * ئى شريفا في جنب وجه خسيس
لست من قبلها أصدّق أن الرّ * اح ظلم في لؤلؤ مغروس
ظبية رخوة العريكة تغتا * ل أسود الشّرى بدهى شموس
لبست من غلائل الحسن بردا * منه كلّ العقول في تلبيس
تتهادى فيه فتستقبح الرّ * وض أنيقا بحوزة التّدنيس « 6 »
هامش
( 1 ) في الأصول : « فتلقى » ، والمثبت في : سمط النجوم العوالي .
( 2 ) الكباء : عود البخور .
( 3 ) في السمط : « عانسا في الدنان عذراء لم » .
( 4 ) في السمط : « خرقت حلة الجنان . .
في الحنديس » .
والخندريس : الخمر .
( 5 ) في السمط : « واسق بالخير لي الندامى » .
والخيزلى : مشية في تثاقل .
( 6 ) في السمط : « أنيقا لجودة التجنيس » .