268 السيد أحمد بن مسعود بن حسن « * »
نابغة السّادة ، ومن له في الفضل صدر الوسادة .
لم تنجب بمثله أمّ القرى ، ولم تنضمّ على مثل وجوده الشريف العرى .
نفذ « 1 » في العزّ نفوذ السّهم ، وبلغ العليا بمعراج الفهم .
وبرّز في فرسان الكلام وشجعانه ، وجاء من الشّعر بما هو أنضر من عهد الصّبا في ريعانه .
فلله ما أقوم نهجه ، وأوثق نسجه .
وأسمح ألفاظه ، وأفصح عكاظه .
وأحمد نظامه ونثاره ، وأغنى شعاره ودثاره .
يجول بذهنه في كلّ شئ * فيدركه وإن عزّ المرام
تطوف ببيت سؤدده القوافي * كما قد طاف بالبيت الأنام
وتسجد في مقام علاه شكرا * ونعم الرّكن ذلك والمقام
وكانت له همّة تجاوز الأفق مصعدا ، ولا ترضى إلا فلك الأفلاك مقعدا .
هامش
( * ) الشريف أحمد بن مسعود بن حسن بن أبي نمى الحسنى .
أديب بارع ، وشاعر مفنن .
توجه إلى شهارة في بلاد اليمن ، سنة ثمان وثلاثين وألف ، وامتدح إمامها محمد بن القاسم ، وطلب مساعدته على تخليص مكة المشرفة له من الشريف أحمد بن عبد المطلب ، فلم يحصل منه على طائل ، وعاد إلى مكة .
ثم توجه إلى الروم سنة إحدى وأربعين ، ومدح السلطان مراد خان ، وسأله تولية مكة المشرفة .
فيقال إنه أجابه إلى طلبه ، ولكنه توفى قبل أن يصل إلى مكة ، ويقال : إنه أجزل صلته ، ولم ينله مراده .
توفى سنة إحدى وأربعين أو اثنتين وأربعين وألف .
خلاصة الأثر 1 / 359 - 364 ، سلافة العصر 22 - 31 ، سمط النجوم العوالي 4 / 441 - 453 .
( 1 ) في ا : « تنفذ » ، والمثبت في : ب ، ج .