هذا وقد أطلت عليك ما ينبغي أن يقتصر فيه مع علوّ مكانك ، ومشيد مبانيك في البلاغة وأركانك .
واللّه تعالى يلهمك صبرا جميلا على هذا المصاب ، ويوليك أجرا جزيلا على فقد ذلك المليك المهاب .
ولا يسمعنا وإيّاك بعدها صوت عزاء « 1 » أحد « 2 » من الأعزّا ، ولا يحمّلنا ما لا طاقة لنا به من « 3 » مثل هذه الأرزا ، فوا الرّحمن لهو الرّزء الذي كلّ رزء بالنّسبة إليه أقلّ الأجزا .
والسلام .
* * * وكتب « 4 » إلى الإمام عبد القادر الطّبرىّ « 5 » ، يسأله عمّا يرد على كلام للسّبكىّ ، ذكره في « الطّبقات الكبرى » ، في استخراج الملك العلقة التي في صدره صلّى اللّه عليه وسلّم :
مولانا الإمام الذي إليه هذا الحديث يساق ، الهمام الذي تشدّ إليه يعملات البلاغة ببدائع السّياق « 6 » .
فله السّلف الذين تتنازل الثّريّا دون مقاماتهم الرفيعة ، وينحطّ الأثير عن مكاناتهم « 7 » التي هي للفخار شفيعة .
على أنه العصامىّ الذي به تفتخر الأبنا ، وتتبختر في مطارف سؤدده الأعمام والأصنا « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، والسلافة ، وبعد هذا في السلافة زيادة : « ولا فقد » .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « ولا أحدا » .
( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، والسلافة .
( 4 ) هذا الفصل أيضا في خلاصة الأثر 3 / 425 - 427 .
( 5 ) تقدمت ترجمته في هذا الباب برقم 270 .
( 6 ) بعد هذا في خلاصة الأثر 3 / 425 زيادة ، انظرها .
( 7 ) في الأصول : « مقاماتهم » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 8 ) الأصناء : جمع الصنو ، وهو الأخ الشقيق أو العم .