عضب اللّسان في معرك المناظرة والمناضلة فنال ما لم ينله اللّدن الأسمر .
إمام البلاغة ، ربّ الكمالات المصاغة .
دامت فرائد فوائده « 1 » عقودا للنّحور « 1 » ، واستمرّت وطفاء « 2 » غيثه ممدّة للبحور .
وافى المشرّف « 3 » المشرّف ، المدّبج المفوّف .
فوقفت « 4 » له أقدام الأفهام حيارى ، وأضحت تالية :
وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
« 5 » .
غير أنها داوت « 6 » ما ألمّ بها بارتشاف سلسبيله ، واستضاءت بمصباحه « 7 » لسلوك سواء سبيله .
فرأت « 8 » بعد التكلّف « 9 » في التوفيق بين عبارة مولانا وبين مراده ، أنه لا معارضة بما أشار إليه من ختان من منح اللّه تعالى الخلق بإسعافه وإسعاده .
أمّا أوّلا ، فلأنهم اختلفوا في أنه هل « 10 » ولد مختونا أو أنه ختن بعد ولادته ؟
وقد قال بكلّ من القولين طائفة :
فأمّا على القول الثاني فلا اعتراض بالمعارضة المذكورة .
وأما على الأوّل فالكلام في جزء من الخلقة البشريّة ، « 11 » من الأجزاء الشريفة « 11 » ، التي لا تمكن الحياة بدونها في العادة ، فإنها هي المكمّلة للخلقة في الحقيقة ، وأما القلفة
هامش
( 1 ) في ا : « عقود النحور » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) سحابة وطفاء :
مسترخية لكثرة مائها .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « المشوق » .
( 4 ) في ا ، ب : « وقفت » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) سورة الحج 2 .
( 6 ) في ب ، ج : « دارت » ، وفي الخلاصة : « ذرأت » ، والمثبت في : ا .
( 7 ) في ب : « بصباحه » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 8 ) في خلاصة الأثر : « فرأيت » .
( 9 ) في ا ، ب : « التكليف » ، والمثبت في : ج ، وخلاصة الأثر .
( 10 ) في الأصول : « ما » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 11 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وسقط من ج كلمة : « من » .