تمثيل حال الأعاجم ، وهو أحسن عندي من قول الصّالحىّ « 1 » :
كأنما الخيل في الميدان أرجلها * صوالج ورؤوس القوم كالأكر
مع أنه توارد فيه مع ابن عبد الظاهر « 2 » ، في قوله في بعض رسائله « 3 » :
« أصبح الأعداء كأنما جزر أجسادهم جزائر ، « 4 » أحاط بها « 4 » من الدماء السيل ، ورؤوسهم أكر تلعب بها صوالجة الأيدي والرجل « 5 » من الخيل » .
ومما يناسب ذكره في هذا المحلّ ، وهو الغاية في بابه ، قول الشّهاب في السلطان مراد بن أحمد « 6 » ، حين غزا العجم :
غزا الفرس في جيش أطلّ عليهم * بما لم يشاهد في القرون الأوائل
هامش
( 1 ) شمس الدين محمد بن نجم الدين بن محمد الصالحي الهلالي .
ولد بدمشق ، سنة ست وخمسين وتسعمائة .
ورحل إلى مكة فقرأ على علمائها ، وعاد إلى دمشق بعد وفاة والده ، سنة أربع وستين وتسعمائة .
وكان من خلقه حب العزلة ، جمع مالا عظيما ولم يتزوج .
برع في الفقه والتفسير والأدب ، مع ذكاء مفرط ، وحسن فهم .
وله ديوان في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، سماه « صدح الحمام في مدح خير الأنام » .
توفى سنة اثنتي عشرة بعد الألف .
تراجم الأعيان ، لوحة 332 ب ، خبايا الزوايا ، لوحة 7 ب ، خلاصة الأثر 4 / 239 ، ريحانة الألبا 1 / 27 .
والبيت في الريحانة 1 / 34 .
( 2 ) محيي الدين عبد اللّه بن عبد الظاهر بن نشوان الجذامي ، السعدي ، المصري ، القاضي .
أديب ، مؤرخ ، له شعر جيد .
توفى سنة اثنتين وتسعين وستمائة .
فوات الوفيات 1 / 451 - 463 .
( 3 ) هذا الفصل في ريحانة الألبا 1 / 34 .
( 4 ) في الريحانة : « يتخللها » .
( 5 ) في الريحانة : « وأرجل » .
( 6 ) السلطان مراد بن أحمد بن محمد العثماني .
من أعظم سلاطين العثمانيين ، وأسطاهم ، وأقدرهم .
تولى السلطنة سنة اثنتين وثلاثين وألف .
وكان غزوه للعجم سنة أربع وأربعين .
توفى سنة تسع وأربعين وألف .
خلاصة الأثر 4 / 336 - 341 .