تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
تمثيل حال الأعاجم ، وهو أحسن عندي من قول الصّالحىّ « 1 » :
كأنما الخيل في الميدان أرجلها * صوالج ورؤوس القوم كالأكر
مع أنه توارد فيه مع ابن عبد الظاهر « 2 » ، في قوله في بعض رسائله « 3 » : « أصبح الأعداء كأنما جزر أجسادهم جزائر ، « 4 » أحاط بها « 4 » من الدماء السيل ، ورؤوسهم أكر تلعب بها صوالجة الأيدي والرجل « 5 » من الخيل » . ومما يناسب ذكره في هذا المحلّ ، وهو الغاية في بابه ، قول الشّهاب في السلطان مراد بن أحمد « 6 » ، حين غزا العجم :
غزا الفرس في جيش أطلّ عليهم * بما لم يشاهد في القرون الأوائل
هامش
( 1 ) شمس الدين محمد بن نجم الدين بن محمد الصالحي الهلالي . ولد بدمشق ، سنة ست وخمسين وتسعمائة . ورحل إلى مكة فقرأ على علمائها ، وعاد إلى دمشق بعد وفاة والده ، سنة أربع وستين وتسعمائة . وكان من خلقه حب العزلة ، جمع مالا عظيما ولم يتزوج . برع في الفقه والتفسير والأدب ، مع ذكاء مفرط ، وحسن فهم . وله ديوان في مدح الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، سماه « صدح الحمام في مدح خير الأنام » . توفى سنة اثنتي عشرة بعد الألف . تراجم الأعيان ، لوحة 332 ب ، خبايا الزوايا ، لوحة 7 ب ، خلاصة الأثر 4 / 239 ، ريحانة الألبا 1 / 27 . والبيت في الريحانة 1 / 34 . ( 2 ) محيي الدين عبد اللّه بن عبد الظاهر بن نشوان الجذامي ، السعدي ، المصري ، القاضي . أديب ، مؤرخ ، له شعر جيد . توفى سنة اثنتين وتسعين وستمائة . فوات الوفيات 1 / 451 - 463 . ( 3 ) هذا الفصل في ريحانة الألبا 1 / 34 . ( 4 ) في الريحانة : « يتخللها » . ( 5 ) في الريحانة : « وأرجل » . ( 6 ) السلطان مراد بن أحمد بن محمد العثماني . من أعظم سلاطين العثمانيين ، وأسطاهم ، وأقدرهم . تولى السلطنة سنة اثنتين وثلاثين وألف . وكان غزوه للعجم سنة أربع وأربعين . توفى سنة تسع وأربعين وألف . خلاصة الأثر 4 / 336 - 341 .