فحال عداهم صاغة وصيارفا * لصرف دهاهم بالسيوف الشّواغل « 1 »
فأرؤسهم أبدت بواتق في لظى * من الحرب شبّت من رقاق العوامل
فصبّ عليهم فضّة من سيوفه * فردّت نضارا من نجيع القواتل
* * *
كأنما السمع مغناطيس أنفسهم * فحيث مالت ترى الأرواح تنتثر « 2 »
ذوت رياض أياديهم فلا ثمر * يلوح فيها ولا في دوحها ثمر « 3 »
وللفرار إلى الأقطار قد نفروا * وما لهم معشر فيها ولا نفر
فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم * وقد خلت ما بها عين ولا أثر
وتخت تبريز نادى وهو مبتهج * هذا الزمان الذي قد كنت أنتظر
فيا مليكا له كلّ الملوك غدت * تدين طوعا وتأتى وهي تعتذر
سر واملك الأرض والدنيا فأنت إذا * إسكندر العصر قدوافى به الخضر « 4 »
فيالها نعمة آثار مفخرها * كانت لدولته الغرّاء تدّخر
ظلّ الإله مراد اللّه قد شرفت * به المنابر والتّيجان والسّرر « 5 »
أجلّ من وطئ الغبراء من ملك * بأمره سائر الأملاك تأتمر « 6 »
بعزمه ظهر الفتح الذي عجزت * عنه السلاطين قد أفنتهم العصر « 7 »
لو فاخرته ملوك الأرض قاطبة * ما نالهم من معاني فخره العشر
هل يستوى الشمس والمصباح جنح دجى * ويستوى الجاريان البحر والنّهر
هامش
( 1 ) في ب : « لصرف دماهم » ، وهي رواية حسنة ، وفي ج : « لصرف عداهم » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في الخلاصة : « كأنما السمر » ، وهي الأولى .
( 3 ) في الخلاصة : « رياض أمانيهم » .
( 4 ) في ب : « وأنت إذا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة ، وفي ج : « إسكندر الأرض » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة ، وفي ب : « إذ وافى » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 5 ) في ج : « به المنازل » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة .
( 6 ) بعد هذا في خلاصة الأثر البيت 26 الآتي .
( 7 ) بعد هذا في الخلاصة البيت 27 الآتي .