بدا له في سماء المجد نور هدى * من دونه النّيّران الشمس والقمر
وأصبح الملك محروس الجناب وقد * وافى به المسعدان القدر والقدر
* * * استعمال المثنى على هذا الأسلوب كثير ، وأجود ما وقع إلىّ منه قول الشّنترينىّ « 1 » ، من بلدة غرب الأندلس « 2 » :
يا من يصيخ إلى داعى السّفاه وقد * نادى به النّاعيان الشّيب والكبر « 3 »
إن كنت لا تسمع الذّكرى ففي م ثوى * في رأسك الواعيان السمع والبصر
ليس الأصمّ ولا الأعمى سوى رجل * لم يهده الهاديان العين والأثر
لا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك ال * أعلى ولا النّيّران الشمس والقمر
ليرحلنّ عن الدنيا وإن كرها * فراقها الثّاويان البدو والحضر
* * * « 4 » تتمّة القصيدة « 4 » :
عطفا على عبدك المدّاح ناظمها * فقلبه من صروف الدهر منكسر « 5 »
لا زال ملكك دورىّ السّعود فما * يرى له آخر في الدهر ينتظر « 6 »
بدولة تخلق الأيام جدّتها * ما أزهرت في الدياجى الأنجم الزّهر « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) يعنى أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن صارة أو ابن سارة الشنترينى الأندلسي .
شاعر ماهر ، من أهل الأندلس .
توفى سنة سبع عشرة وخمسمائة .
والأبيات له في : قلائد العقيان 264 ، ووفيات الأعيان 2 / 281 ، في ترجمته .
( 2 ) شنترين : مدينة متصلة الأعمال بأعمال باجة في غربى الأندلس . معجم البلدان 2 / 327 .
( 3 ) في الأصول : « داعى السقاة » ، والمثبت في : قلائد العقيان ، ووفيات الأعيان .
( 4 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 5 ) هذا البيت ساقط من : ا ، ج ، وهو في : ب ، والخلاصة وفيها : « على العبد فيض اللّه ناظمه » .
( 6 ) في ج ، والخلاصة : « دورى السعود فلا » والمثبت في : ا ، ب .
( 7 ) في الخلاصة : « ما لاح جنح الدياجى الأنجم الزهر » .