مدينة تبريز « 1 » ، على يد جيش أرسله السلطان المذكور .
ومستهلّها « 2 » :
للّه درّ جيوش الروم إذ ظهروا * على الرّوافض إذ صارت بهم عبر « 3 »
كم أبدعوا بدعا سبّا ومظلمة * لهم قلوب يحاكى لينها الحجر
فالناس تجأر للرحمن من يدهم * واللّه يسمع منهم كلما جأروا « 4 »
وعندما اقترب الجيش العرمرم من * تبريز ثم بدا في ذاتهم خور
فشجّعوا أنفسا منهم قد امتلأت * جبنا وقد طاشت الأحلام والفكر
ظنّوا بأن الليالي نحوهم نظرت * فأخطأ الظنّ لمّا أخطأ النظر
وأمّلوا سحرا من ليل كربهم * فلم يكن لدجى أوصابهم سحر « 5 »
لمّا رأى بأسنا حمر الرّءوس إذا * فرّوا كما فرّ من أسد الشّرى الحمر « 6 »
قلوبهم خشيت أبصارهم عميت * شاهت وجوههم خوفا وقد خسروا
سطوا بهم فتراهم ذا يفرّ وذا * عان أسير وذا في التّرب منعفر
والنّقع ليل بهيم لا نجوم به * تلوح للعين إلّا البيض والسّمر
* * * هذا من قول مسلم بن الوليد « 7 » :
في عسكر تشرق الأرض الفضاء به * كالليل أنجمه القضبان والأسل
هامش
( 1 ) كان ذلك سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة ، وكانت تبريز في يد العجم .
خلاصة الأثر 3 / 289 ، حقائق الأخبار 1 / 565 .
( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 3 / 290 ، 291 .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « قد صارت » .
( 4 ) بعد هذا في الخلاصة زيادة :أتت إليهم جيوش الروم يقدمها * من بأسها المنذران الخوف والحذر( 5 ) في ج : « وأملوا نظرا » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة .
( 6 ) في ا ، ج : « جم الرؤوس » ، والمثبت في : ب ، والخلاصة .
( 7 ) شرح ديوان صريع الغوانى 251 .