ولهذا الصدر ولد ، أجلّ من دار حبّه في خلد .
اسمه :
154 عبد الحىّ ، ويعرف بفائضى « * »
فائض الطبع متدفّقه ، متأرّج روض الأدب متفتّقه .
سلك الوعور من المعارف والسهول ، وفاق على حداثة سنّه الشيوخ والكهول .
إلّا أنه اخترم في اقتبال ، وأصيب للأجل بنبال .
وشبابه يقطر ما ويرفّ نما ، ويغازل عيون الكواكب فضلا عن الكواعب إشارة وإيما .
فكان ممن ثكلته النّجابة ، وتخلّفت في الدعاء بطول عمره الإجابة .
فلبست عليه الغوانى الحداد في الأحداق ، وبكت عليه عيون السحب بالصّيّب المغداق .
* * * ولم أقف له على شعر عربىّ ، غير أنى عرّبت له بعض مفردات .
فمنها قوله :
هامش
( * ) عبد الحي بن فيض اللّه بن أحمد ، المعروف بابن القاف ، القسطنطينى المولد والمنشأ ، المعروف بفائضى .
شاعر من شعراء الروم ، وظريف من ظرفائها .
درس بمدارس متعددة ، وولى قضاء سلانيك ، سنة ست وعشرين وألف .
وكان بينه وبين الشاعر نفعي وقائع وحروب كثيرة ، وهجاه نفعي بأهاج مفرطة في المذمة ، مذكورة في كتابه « سهام القضا » .
توفى بقسطنطينية ، في حدود سنة اثنتين وألف .
خلاصة الأثر 2 / 342 .