تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

152 عبد الرحمن بن الحسام المفتى « * »

العلم المختلف إليه ، والعلّامة المتفق عليه . ازدانت به الأيام ازديان الخدّ بالعذار ، وقامت مواهبه العامّة عما جنته « 1 » الليالي مقام الاعتذار . يحفّه لطف من اللّه تعالى مدارك ، فيسمو إلى المعالي سموّ المستبدّ لها من غير مشارك . حتى ترامت الحظوة لديه ، كعبيده الواقفين بين يديه . إلى حيث لا يدركه أمل ، ولا يبلغه إلّا ذو علم وعمل . تبذل النفوس أرواحها في رضائه ، فلو غفل قلب عن تمريضها « 2 » عافته كلّ أعضائه . « 3 » ، وله سداد رأى يعضده القضا ، وحسام طبع لا يخونه المضا .
هامش
( * ) عبد الرحمن بن حسام الدين ، المعروف بحسام زاده الرومي . مفتى الدولة العثمانية ، وأحد العلماء الجامعين بين فنون العلم . ولد سنة ثلاث بعد الألف . ولازم من المولى محمد بن سعد الدين ، وأخذ الحديث عن الشيخ محمد بن أحمد الدجانى . سافر مع أبيه إلى القدس عن طريق البحر مارا بمصر ، وإلى المدينة المنورة . واشتغل بالتدريس في مدارس قسطنطينية ، ثم ولى تفتيش الأوقاف ، واشتهر بالعفة ، ونمى خبره إلى السلطان مراد فاتصل به ، ثم ترقى في المدارس إلى أن وصل إلى المدرسة السليمانية ، وولى منها قضاء حلب ، ثم قضاء الشام سنة إحدى وخمسين وألف ، وفي الشام عقدت حوله الندوات ومدحه شعراؤها بمدائح كثيرة . ثم صار قاضى دار السلطنة ، ثم قاضيا بعسكر أناطولى ، ثم قاضيا بولاية الروم . وأصبح مفتيا سنة خمس وستين ، ثم عزل وأعطى قضاء القدس ، ثم قضاء طرابلس ، ثم قضاء الجيزة بمصر ، وفي مصر طابت له الحياة ، وعقد مجالس التفسير . توفى حسام زادة بمصر ، سنة إحدى وثمانين وألف . خلاصة الأثر 2 / 351 - 357 ، وانظر الصبح المنبى 17 ، 18 . ( 1 ) في ب : « جنت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « تحريفها ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .