فدقّوا « 1 » عطر منشم « 2 » ، وسعوا سعى متذبذب متحشّم .
في فتنة يتأجّج أجيجها ، ويبلغ عنان الأفق ضجيجها .
فعدم اتّفاقا ، وحرم مناصرة وارتفاقا .
واستشهد في كرب وبلا ، مثل سميّه بكربلا .
فتجرّع أعداؤه غصص الحين ، ورأوا بمقتله يوم الحسين .
* * * وقد أوردت له مقطوعا يدل على لطف مزاجه ، وحسن طبعه الذي يحكى عطارد في قوة امتزاجه .
وهو قوله « 3 » :
أيها المبتلى عليك بخمر * إنها للعليل خير علاج « 4 »
ثم لا تشربنّ إلّا بمزج * أوّل الواجبات أمر المزاج
* * * وكتب على إجازة الشيخ مسلم الصّمادىّ « 5 » ، لولده الشيخ إبراهيم « 6 » :
هامش
( 1 ) في ا ، ج : « فدوفوا » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) يعنى أنهم تحاربوا أو سعوا إلى الحرب ، وفي تفسير قولهم « أشأم من منشم » اختلاف كبير .
راجعه في مجمع الأمثال 1 / 258 .
( 3 ) البيتان في خلاصة الأثر 2 / 110 .
( 4 ) في ب : « خير مزاج » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 5 ) مسلم بن محمد بن محمد الصمادى ، القادري ، الشافعي .
شيخ الطائفة الصمادية بالشام .
كان صالحا ، دينا ، سليم الصدر والفطرة .
توفى سنة خمس عشرة وألف .
خلاصة الأثر 4 / 363 .
والصمادى : نسبة إلى صماد ، قرية من قرى حوران ، بها أجداد المترجم .
خلاصة الأثر 1 / 49 .
( 6 ) إبراهيم بن مسلم بن محمد الصمادى ، القادري ، الشافعي .
ولد سنة ثمان وتسعين وتسعمائة .
واشتغل في أول أمره على الشهاب أحمد العيثاوى ، وأجازه أبوه مسلم بطريقتهم . -