تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

151 حسين بن محمد بن أخي المفتى « * »

صدر الصدور ، والبدر الذي تستضىء بأنواره « 1 » البدور . تألّق وظلام الخطوب قد امتدّ ، وأسفر وسواد القطوب قد اشتدّ . فأشرقت به الدولة في ليلها المعتكر ، وزهت به « 2 » برجل أندى من الوسمىّ « 3 » المبتكر . ثم استوى رئيس هذه الطائفة ، فأضحى ووفود الآمال حول حماه طائفة . وكان كبراء عصره لنبالته يحسدونه ، ويودّون لو عدّوا في دفتر المعتدين ولا يعدّونه . فانبعث سوء « 4 » القول ، وفتح باب العول . وكان في قلوب الجند أغراض خالجة ، ومفاسد منذ زمان والجة . فوجد في جانب الخيار ، وانبرم « 5 » في الأمر معه في الحركة على الاختيار .
هامش
( * ) المولى حسين بن محمد بن نور اللّه ، المعروف بأخي زاده . مفتى دار السلطنة ، وأحد أفراد العالم في الفضل والذكاء والمعرفة . ولد بقسطنطينية ، وبها نشأ وتأدب . وما زال يترقى في المناصب ، حتى ولى قضاء قسطنطينية ، سنة سبع عشرة وألف ، ثم قضاء العسكر بأناطولى ، ثم قضاء رم ايلى . ورقى إلى منصب الإفتاء ، وقد أدى اضطراب الأمور في الدولة العثمانية إلى دخول المترجم غمار فتن كثيرة ، انتهت بخنقه ، سنة ثلاث وأربعين وألف . خلاصة الأثر 2 / 109 - 111 . ( 1 ) في ب ، ج : « أنواره » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) في ب : « منه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ا : « الوحي » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 4 ) في ب : « سؤال » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ب : « وانبرام » ، والمثبت في : ا ، ج .