151 حسين بن محمد بن أخي المفتى « * »
صدر الصدور ، والبدر الذي تستضىء بأنواره « 1 » البدور .
تألّق وظلام الخطوب قد امتدّ ، وأسفر وسواد القطوب قد اشتدّ .
فأشرقت به الدولة في ليلها المعتكر ، وزهت به « 2 » برجل أندى من الوسمىّ « 3 » المبتكر .
ثم استوى رئيس هذه الطائفة ، فأضحى ووفود الآمال حول حماه طائفة .
وكان كبراء عصره لنبالته يحسدونه ، ويودّون لو عدّوا في دفتر المعتدين ولا يعدّونه .
فانبعث سوء « 4 » القول ، وفتح باب العول .
وكان في قلوب الجند أغراض خالجة ، ومفاسد منذ زمان والجة .
فوجد في جانب الخيار ، وانبرم « 5 » في الأمر معه في الحركة على الاختيار .
هامش
( * ) المولى حسين بن محمد بن نور اللّه ، المعروف بأخي زاده .
مفتى دار السلطنة ، وأحد أفراد العالم في الفضل والذكاء والمعرفة .
ولد بقسطنطينية ، وبها نشأ وتأدب .
وما زال يترقى في المناصب ، حتى ولى قضاء قسطنطينية ، سنة سبع عشرة وألف ، ثم قضاء العسكر بأناطولى ، ثم قضاء رم ايلى .
ورقى إلى منصب الإفتاء ، وقد أدى اضطراب الأمور في الدولة العثمانية إلى دخول المترجم غمار فتن كثيرة ، انتهت بخنقه ، سنة ثلاث وأربعين وألف .
خلاصة الأثر 2 / 109 - 111 .
( 1 ) في ب ، ج : « أنواره » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في ب : « منه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « الوحي » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « سؤال » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « وانبرام » ، والمثبت في : ا ، ج .