تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الحمد للّه الولىّ القادر ، العالم بما في الضمائر . والصلاة والسلام على رسوله محمد ، المبعوث من أكرم القبائل وأشرف العشائر . وعلى آله وأصحابه الجالسين على سرر اليقين ، الوارثين معالم الدين كابرا عن كابر . وبعد ، فقد وقفت على ما في هذا الرقّ الفاخر من الإجازة ، وعرفت حقيقته ومجازه . فوجدته كالروض الفائق ، وآثار الأجلّة النّعمانية فيه كالشقائق . فياله من سيد سلم ارتقاؤه على سلم الوصول فبا لحرىّ أن يدعى بمسلم ، وكان شهرة لواء إرشاده كنار على علم . لقّن ولده الذكر وأجازه « 1 » في التلقين ، وجعل كلمة باقية في عقبه يوم الدين . وللّه درّ النّجل النبيل ، سمىّ نبىّ اللّه الخليل . حيث بسط للسالكين سماط الصّمادى ، فأضاف كلّ رائح وغادى . بأنفاسه الأنسيّة ، ونفحاته القدسيّة . فهو في فنّه « 2 » وحيد فريد « 2 » ، وسمع طبل اشتهاره من بعيد . ولا غرو أن سلك المسلك الأسدّ ، فإن هذا الشّبل من ذلك الأسد . جعلنا اللّه من المقتبسين من أنوارهم ، والفائزين بمعالم آثارهم .
هامش
- وتولى أمر الطائفة بعد وفاة أخيه عيسى ، وسافر إلى الروم مرات عديدة ، وحج في سنة ست وأربعين وألف . كان إبراهيم من سادات الصوفية وكبرائهم ، ورزق قبولا عظيما . توفى سنة ثلاث وسبعين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير . خلاصة الأثر 1 / 48 ، 49 . ( 1 ) في ا : « وأجاد » ، وهي رواية حسنة ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ج : « فريد وحيد » ، والمثبت في : ا ، ب .