الحمد للّه الولىّ القادر ، العالم بما في الضمائر .
والصلاة والسلام على رسوله محمد ، المبعوث من أكرم القبائل وأشرف العشائر .
وعلى آله وأصحابه الجالسين على سرر اليقين ، الوارثين معالم الدين كابرا عن كابر .
وبعد ،
فقد وقفت على ما في هذا الرقّ الفاخر من الإجازة ، وعرفت حقيقته ومجازه .
فوجدته كالروض الفائق ، وآثار الأجلّة النّعمانية فيه كالشقائق .
فياله من سيد سلم ارتقاؤه على سلم الوصول فبا لحرىّ أن يدعى بمسلم ، وكان شهرة لواء إرشاده كنار على علم .
لقّن ولده الذكر وأجازه « 1 » في التلقين ، وجعل كلمة باقية في عقبه يوم الدين .
وللّه درّ النّجل النبيل ، سمىّ نبىّ اللّه الخليل .
حيث بسط للسالكين سماط الصّمادى ، فأضاف كلّ رائح وغادى .
بأنفاسه الأنسيّة ، ونفحاته القدسيّة .
فهو في فنّه « 2 » وحيد فريد « 2 » ، وسمع طبل اشتهاره من بعيد .
ولا غرو أن سلك المسلك الأسدّ ، فإن هذا الشّبل من ذلك الأسد .
جعلنا اللّه من المقتبسين من أنوارهم ، والفائزين بمعالم آثارهم .
هامش
- وتولى أمر الطائفة بعد وفاة أخيه عيسى ، وسافر إلى الروم مرات عديدة ، وحج في سنة ست وأربعين وألف .
كان إبراهيم من سادات الصوفية وكبرائهم ، ورزق قبولا عظيما .
توفى سنة ثلاث وسبعين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
خلاصة الأثر 1 / 48 ، 49 .
( 1 ) في ا : « وأجاد » ، وهي رواية حسنة ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ج : « فريد وحيد » ، والمثبت في : ا ، ب .