وأباح لأقدام المتشبّثين بأذيالها ، مواطئ العزّ ومدارج العلى .
ونصب لهم سلّما يعرجون فيه ، إلى سماء السّموّ وفلك الارتقا .
مرابع قدس نالها كلّ أقدس * سما من سما من نائليها إلى السّما
وصلاة وسلاما على من به بدئت نسخة الوجود والعطا ، كما « 1 » به ختمت « 1 » رسائل النّبوّة والاصطفا .
وعلى آله وأصحابه الكرماء النّجبا .
وبعد ، فهذه شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السما ، تؤتى أكلها كلّ حين بإذن « 2 » ربّها .
وتفوح من كل زهرة منها روائح كأنها نوافح « 3 » النّوافج حسنا « 4 » وطيبا ، ويبدو من محاسنها ما يخاله الإنسان غصنا رطيبا .
كأنها اتّصلت بأفواه عروقها عين الحياة ، إذ انسحبت « 5 » عليها أذيال نفحات الجنان بتلك الحسنات .
يا لها من شجرة زكيّة تسدّ عين الشمس بأوراقها ، وتعطّر أعماق الثّرى بطيب أعراقها .
ثابتة في تربة طالما ربت غصونا طاميات ، ودوحا ناميات .
من أسفل سافلين ، إلى أعلى علّيّين .
وجنّة عالية ، قطوفها دانية ، وثمارها يانعة غير فانية .
تورّد أخدود خدودها حياء وخجل ، حيث تشرّفت بلثم أنامل السيّد الأجلّ .
هامش
( 1 ) في ا : « ختمت به » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 2 ) في ب ، ج ، والخلاصة :
« بأمر » ، والمثبت في : ا ، وهو اقتباس من الآيتين 24 ، 25 من سورة إبراهيم .
( 3 ) في ج : « نوافج » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة .
( 4 ) في ب : « مسكا » ، والمثبت في : ا ، ج ، والخلاصة .
( 5 ) في الأصول : « نسجت » ، والمثبت في الخلاصة .