تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
وصلّى على المختار ما هبّت الصّبا * وما باكر الرّوض المفوّف غيداق « 1 »
* * * وكتبت إليه أمدحه بقولي :
بين النّهود ومعقد البند * طعنات صائلة القنا الملد فاحذر هنالك من رنا مقل * يصرعن من يبصرن عن عمد وأنا الفداء لمن بناظره * وأنا السّقام مجاور الحدّ « 2 » طوعا إذا ما رام سفك دمى * لكن أخاف يكون عن صدّ صنم لبست الغىّ فيه فلا * أدرى أغيّى ضلّ أم رشدى عقد النّطاق وحلّ مصطبرى * فذهبت بين الحلّ والعقد قد أشرقت من نور طلعته * شمس الضحى في طالع السّعد كسفت نجوم الأفق حين بدا * فنثرن خيلانا على الخدّ جسد يذوب لطافة وله * قلب بدا في قسوة الصّلد « 3 » أشكو النّحول لخصره غلظا * فيقول هذا كله عندي من أضلعى نار الغضا سكنت * في المنحنى والدمع في نجد لا تعجبي يا سلم من حرق * أظهرتها خوفا من البعد فالعندليب ينوح حين يرى * عدم الوفاء له من الورد شيم المليح عرفتها وأنا * في كلّ حال ثابت العهد من كان يأمل أن يزهّدنى * فيه فإنّى زاهد الزّهد إنّى شغفت به كما شغفت * بصفات أحمد ألسن الحمد ندب حوى الفضل التّمام وقد * بلغ العلى مذ كان في المهد
هامش
( 1 ) الغيداق : المطر الكثير المخصب . ( 2 ) في ب ، ج : « والسقام أنا مجاور الحد » ، والمثبت في : ا ، ولعل الصواب : « مجاوز الحد » . ( 3 ) في ج : « قلب يرى » ، والمثبت في : ا ، ب .