عجبت لودّ بيننا مع تباين * فإنّى قيسىّ وأنت يماني
رفيقان شتّى ألّف الدهر بيننا * وقد يلتقى الشّتّى فيأتلفان
* * * وقد أهدى إلىّ قصيدة ، يمدح بها كتابي هذا ، وأنشدنيها ونحن في السّرداريّة « 1 » ، المنتزه « 2 » البهج ، صحبة جماعة صقلوا العشرة بطبعهم الرّهج .
وهي قوله :
لشمس المعالي والبلاغة إشراق * وللنظم من بعد التّقيّد إطلاق
ف « ريحانة » المولى الخفاجىّ عرفها * بروض من الآداب والعلم عبّاق
ويا حبّذا « ذيل » كساها محمّد * سلالة فضل اللّه من هو سبّاق
وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشا * وحسبك أن الفضل والعلم أرزاق « 3 »
لقد فاق مولانا الأمين مؤرّخا * لقوم لما تحوى التواريخ قد فاقوا
بأوراقه زينت قدود علاهم * كما زانت الأغصان في الرّوض أوراق
وأحكم في تأليفه متفنّنا * وأبدع حتى قيل ذلك إغراق
بإغراقه قد أصبح الغيث غارقا * وللغيث إرعاد هناك وإبراق
وفي بحره غار « العباب » حقارة * وهيهات ل « لبرق اليمانىّ » إلحاق
فإن يغلق الفتح بن خاقان بابه * فحقّ له من بعد ذلك إغلاق
به فارقت تلك « القلائد » جيدها * وليس إلى ذكر « الخريدة » مشتاق
ودع عنك آداب « السّلافة » بعده * فليس لكاسات السلافة إدهاق « 4 »
هامش
( 1 ) في ا : « السردانية » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) كذا ورد في الأصول ، وهو استعمال العصر .
( 3 ) في ب : « وحسبك أن العلم والفضل » .
( 4 ) في ج : « آداب السلافة دونه » ، والمثبت في : ا ، ب .
وأدهق الكأس : ملأها .