265 ولده أحمد « * »
سرّه الذي بدا ، وأطلّ روضا متروّيا « 1 » بطلّ وندى .
لقيته بمكة يصطبح الحظّ ويغتبق ، وثناؤه ما بين أدبائها عبق .
وعندهم أشعاره ناطقة بتبريزه ، واستيلائه من معدن الأدب على إبريزه .
وأنا على ذلك من الشاهدين ، وما شهدت إلّا وأنا من المشاهدين .
وأما عشرتي معه فما زلت أذكرها ، وبلسان الإخلاص أحمدها وأشكرها .
فقد رأيت منه خلّا « 2 » طبعه مصفّى ، ومشربه من ريّق « 3 » الشّؤبوب « 4 » أصفى .
* * * وممّا خاطبته به ، « 5 » هذه الأبيات « 5 » :
أأحمد يا من صحّ عندي ودّه * وودّى لديه صحّ عندي ببرهان « 6 »
كلانا على أنّى الغريب وأنك ال * غريب ولا دعوى هناك برجحان
وإني وإيّاك الحياة وجسمها * كلانا على الإخلاص متّفقان
هامش
( * ) السيد أحمد بن أحمد الأنسى اليمنى ، المعروف بالزنمه .
نشأ بصنعاء ، ومدح الإمام المؤيد محمد بن إسماعيل بن القاسم ، ومدح المهدى صاحب المواهب محمد ابن أحمد ، وجرت له معه خطوب ، فلحق بمكة ومدح أميرها الشريف أحمد بن غالب ، ثم عاد إلى المهدى صاحب المواهب تائبا .
وكان حاد الطبع ، سريع الانحراف .
توفى سنة تسع عشرة ومائة وألف ، بجزيرة زيلع .
البدر الطالع 1 / 36 ، 37 ، حديقة الأفراح 6 .
( 1 ) في ج : « مترو » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ج : « طلا » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) في ا ، ب : « ريقه » ، والمثبت في ج .
( 4 ) الشؤبوب : الدفعة من المطر .
( 5 ) زيادة من : ج ، على ما في : ا ، ب .
( 6 ) في ج : « صح أيضا ببرهان » ، والمثبت في : ا ، ب .