يحقّ لهذا « الذيل » إن قال تائها * أنا الرّأس و « الريحانة » الخفّ والسّاق
كأن رياضا ما حواه قمطره * فعن طيّه نشر اللطائف خفّاق
كأن معانيه معان لمعبد * يجاوبه مهما ترنّم إسحاق « 1 »
كأن به هاروت ينفث سحره * فللقوم إصغاء إليه وإطراق
كأن ذوى الآداب عند سماعه * وقد ثملوا صرعى مدام فما فاقوا
كأن التّوارى والجناس خرائد * تشاهدها في موقف الأنس عشّاق
كأن سواد الحبر فوق بياضه * وقد زانه سحر البلاغة أحداق
طلاسم أفكار تخطّ لناظر * ديابيجها حول التّراجم أوفاق « 2 »
تداوى به الأذهان من داء عيّها * وتلك لداء العىّ طبّ ودرياق « 3 »
فقل للأمين الأفضل السّيّد الذي * له في العلى قدران خلق وأخلاق « 4 »
لك اللّه قد جزت الكواكب راقيا * وهل مجدك السّامى لقولي مصداق
وأطلعت للآداب شمسا بنورها * تبلّج من ليل الجهالة آفاق
وضعت لأبناء الزمان قلائدا * تطوّق منها للمفاخر أعناق
ولا عجب أن يظهر الفضل نجله * وأن يقذف الدّرّ الذي فيه دفّاق
ودونك منّى عن ذوى الشّعر مدحة * سبائكها للجدّ تاج وأطواق « 5 »
لقد زان نوع الافتنان نظامها * وما فاتها مع رقّة اللفظ إفلاق « 6 »
أجزناك مدحا يا فريد زماننا * ليقضى به حقّ ويحفظ ميثاق
هامش
( 1 ) معبد بن وهب المدني ، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي ، تقدم ذكرهما كثيرا .
( 2 ) ديابيجها : جمع تكسير لديباجة ، والأوفاق : علم الحروف ، وهو علم باحث عن خواص الحروف إفرادا وتركيبا . كشف الظنون 1 / 650 .
( 3 ) في ب ، ج : « تداوى بها » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) في ب ، ج : « للأمين السيد الأفضل » ، والمثبت في : ا .
( 5 ) في ج : « عن ذرا الشعر مدحة » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 6 ) في ج : « مع رقة اللفظ إغلاق » ، والمثبت في : ا ، ب .