تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وبالجيد جد بالوصل يا ريم رامة * فقد جدّ بي وجد من النّأى متعب وباللّحظ إلا ما ترى لي ملاحظا * وترحم قلبا في هواك يقلّب ألا إنّ فنّ الحبّ فنّ رضيته * وقد صحّ لي فيه اعتقاد ومذهب وما كلّ من يصبو مصاب بدين * ولا كلّ من قال التّغزّل يثلب ولا كلّ من ينشى الفريض بشاعر * ولا كلّ شعر قيل شعر مهذّب إذا لم يحز مدحا لأحمد الذي * به المثل المشهور في الناس يضرب فتى طاب إكراما وفضلا وسؤددا * كما طاب في بذل النّوال له أب
* * * فأجبته بقولي « 1 » :
هو الدهر لا ما قيل في الكذب أشعب * يمنّيك بالإسعاد حينا ويكذب عدمناه دهرا فيه قد عدم الوفا * فما ينقضى فيه لذي الحبّ مأرب يكدّر ورد العيش بعد صفائه * وإن ما كسا ثوبا من العزّ يسلب ألم ترني بدّلت بالأنس وحشة * فما راق لي من مشرب الحبّ مشرب تنادمنى بعد النّدامى ندامة * وأبكى على ربع الأحبّا وأندب « 2 » أهيم هوى ما بين شرق ومغرب * وجفنى شرق للدموع ومغرب كواكب دمع كلّما انقضّ كوكب * من الأفق باراه من الدمع كوكب يذكّرنى بدر الدجى من أودّه * وقد حفّه من فاحم الشّعر غيهب وأذكر بالبرق اللّموع ابتسامه * فتحكى دموعي سحبه حين تسكب فمرجان دمعي وهو إذ ذاك أحمر * إذا سال في مصفرّ خدّك كهرب « 3 » وفيه مراعاة النّظير لجوهر * فتنت به من ثغره وهو أشنب وما البان إلّا ما حواه قوامه * له عذب منها فؤادي معذّب
هامش
( 1 ) الأبيات من الأول إلى الثاني عشر ، والخامس عشر والسادس عشر ، في حديقة الأفراح 6 ، 7 . ( 2 ) في الأصول : « بعض الندامى » ، والمثبت في حديقة الأفراح . ( 3 ) في الحديقة : « في مصفر خدى كهرب » ، وهو أولى .